كلمة العميد


تقف جامعة السلطان قابوس بعراقتها الأكاديمية وإنجازاتها العلمية شامخة، تفخر وتفاخر بالطلاب والطالبات الذين اجتهدوا ونالوا الشرف العظيم بالانتساب إليها لينهلوا من فكر أساتذتها وغزارة مناهجها العلمية والبحثية؛  فالتعليم الجامعي المتطور أصبح الهاجس الأكبر والغاية النبيلة والخيار الاستراتيجي للحكومات والمجتمعات المعاصرة التي تسعى إلى تحقيق مكانة رفيعة بين الأمم والشعوب. فعمان كانت على الدوام حاضرة وبقوة في إعداد الكوادر الوطنية وتأهيل الإنسان العماني الذي هو غاية التنمية وهدفها الأساسي منذ فجر السبعين؛ فمن التعليم تحت ظلال الأشجار في بداية النهضة إلى جامعة السلطان قابوس التي تعد من أرقى المؤسسات الأكاديمية في المنطقة العربية وأرفع بيت خبرة في السلطنة، إذ تتولى هذه الجامعة العريقة منذ إنشائها إعداد القيادات المستقبلية لعمان في كافة المجالات، وتقديم الاستشارات العلمية والبحثية للمؤسسات الحكومية والخاصة.

ومن غايات هذه الجامعة الرائدة الارتقاء بمستوى الطلاب وصقل مواهبهم وتفجير طاقاتهم الإبداعية، وإبراز إنجازاتهم الأكاديمية والثقافية والرياضية.

 

       وتعد السنوات الأربع أو الخمس التي يقضيها الطالب في الدراسة الجامعية بحق أجمل سنوات العمر؛ لأنها تمثل نقلة نوعية في حياته المستقبلية والمهنية، وكذلك تمكنه من الاطلاع على الحياة بكل أبعادها،  فهي إطلالة حقيقية على المجتمع والعالم الخارجي من حوله.

  فالحرم الجامعي الواسع الذي يلتقي في رحابه الطلاب من مختلف أرجاء السلطنة يوفر فرصة نادرة لتكوين علاقات أخوية وصداقات إنسانية بين الطلاب، إذ تمتد هذه الصداقات الحميمة في كثير من الأحيان مدى الحياة.    

 

      وتحرص عمادة شؤون الطلاب على تسخير كل إمكانياتها المادية والمعنوية لخدمة الطلاب والطالبات المقيدين في مختلف الكليات، وذلك من خلال استراتيجية واضحة المعالم ومنهج علمي متكامل ومتزامن مع الخطط الأكاديمية المطبقة في الجامعة.

ولعل المواسم الثقافية والأدبية التي تقام على مدار العام الأكاديمي، وكذلك ورش العمل التي ينفذها الطلاب ومشرفوهم،والمسابقات الثقافية والبحثية والأنشطة الرياضية من أهم ما يزخر به الحرم الجامعي. ويشكل أعضاء الجماعات الطلابية العمود الفقري للأنشطة اللاصفية التي تقام في قاعات الجامعة ومعارضها المتعددة؛ كما تسعى هذه الجماعات للمشاركة الجادة في الحملات الوطنية التطوعية لخدمة المجتمع العماني بالتنسيق مع الجهات المعنية.                                              

    فالدراسة الجامعية لا تقتصر على المحاضرات؛ بل تمتد لتشمل إكساب الطلاب خبرات علمية وفكرية، وألوان متعددة من الرياضات البد نية، وعادات سلوكية حميدة.

فالجامعة تدعو جميع الطلاب والطالبات للانخراط والمشاركة الفاعلة في البرامج المختلفة، والجماعات المتعددة التي تحظى برعاية وإشراف هذه العمادة ودوائرها وأقسامها المختلفة.

      وفي الختام وجب تذكيركم أبنائنا الطلاب والطالبات بالمسؤوليات العظيمة الملقاة على عاتقكم انتم طلاب الجامعة؛ فعمان تنتظر منكم رد الجميل، وتدعوكم؛ لتشمروا عن سواعد الجد والعطاء بلا حدود لهذا الوطن الغالي وقائده المفدى صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم مؤسس هذا الصرح العلمي الكبير ورائد النهضة التعليمية في السلطنة.