الزلازل

مقدمة عن الزلازل والصدوع الأرضية

الزلازل هي ظاهرة أرضية طبيعية يمكن تعريفها على أنها كسر مفاجيء في صخور الأرض على أعماق تتراوح بين سطحها وحتى عمق 720كم ينتج عنه تحرير طاقة حركية كانت مخزونة في الصخور تنطلق في شتى الاتجاهات على شكل أمواج زلزالية مسببة اهتزاز جزيئات الوسط الذي تنتشر فيه حيث تظهر على سطح الأرض في شكل اهتزازات.

تختلف نسب حدوث الزلازل من مكان لأخر على وجه الأرض ففي حين أن بعضها يدرج ضمن المناطق النشطة زلزاليا نرى أن البعض الأخر اقل نشاطا أو أكثر هدوءا، لم يكن توزيع الزلازل في هذه الأرض بشكل عشوائي وإنما نتيجة لظروف معينة وحركات أرضية كانت المولد الرئيسي لهذه الزلازل، بدأ الاهتمام بالزلازل كظاهرة أرضية خطرة مع تزايد كمية التدمير الزلزالي وبالتالي تزايد عدد الذين ماتوا بفعل الزلازل وقد كان القدماء يعتقدون أن الزلازل كانت تمثل غضب الأرض ونقمة الإله وأنها نتيجة مباشرة لما يعملونه على وجه الأرض ولا شك في إن كل شيء لا يحدث إلا بمشيئة الله تعالى ولكن الله جعل له الأسباب وامرنا بالتفكر والتدبر فيها بدلا من أن نجلس مكتوفي الأيدي ننتظر أول زلزال يهز الأرض لكي يدمر المنازل على رؤوسنا، ومع التقدم المعرفي والتقني أوجد العالم وسائل وأجهزة تقيس الزلازل وتتعامل معها وأوجد شبكات موزعة حول الكرة الأرضية ترصد هذه الزلازل وتحسب معاملاتها على مدار الساعة، وظهرت الحاجة إلى وجود علم مستقل يتعامل مع الزلازل ويكون مسخرا لدراستها وتحليلها وإيجاد الوسائل والطرق التي من شأنها أن تحد من أخطارها فكان البروز لعلم الزلازل منارا فتح العديد من الأبواب المغلقة في هذه الظاهرة الطبيعية والمعروفة بالزلازل.

تصنف الزلازل كواحدة من أقوى وأخطر الظواهر الطبيعية على سطح الأرض بحيث أن الزلزال القوي يمكن أن يطلق طاقة أكثر ب 10000 مرة من طاقة أول قنبلة ذرية تم إلقاؤها.

إن حركة الصخور بفعل الزلازل يمكن أن تجعل الأنهار تغير مسارها، ويمكن للزلازل أن تسبب انهيارات أرضية ينتج عنها خسائر في الأرواح والممتلكات كما أن الزلازل التي تحدث تحت البحار والمحيطات قد تُكون موجة مياه عالية تغمر الشواطىء بعشرات الكيلومترات.

من المعلوم والمسلم به أن الزلازل لا تقتل البشر بصورة مباشرة بل يقتلهم ما ينتج عن الزلازل من تساقط للأشياء وانهيار للمنشئات واندلاع للحرائق و التسمم بفعل التسريب الكيميائي والإشعاعي.

يعتمد الزلزال في قوته على كمية الصخور المتكسرة وبالتالي كمية الطاقة المحررة منها، فكمية الطاقة المحررة من زلزال كبير يمكن أن تهز الأرض بشكل كبير وعنيف في حين أن طاقة الزلزال الصغير تهز الأرض بمقدار بسيط يشبه الاهتزاز الناتج عن مرور شاحنة مثلا.

بشكل عام يحدث زلزال قوي ومدمر اقل من مرة واحدة كل عامين ويحدث حوالي 800 زلزالا متوسط القوة ومدمر في مكان ما من العالم كل سنة ويحدث حوالي 40000 إلى 50000 زلزال صغير محسوس كل عام أيضا.

تقع معظم الزلازل على طول الفوالق والتي تمثل صدوع وتشققات في الجانب الصخري الصلب من الأرض في المكان الذي قد يتحرك فيه احد جوانب الصخور بصورة مفاجئة على جانب آخر حركة عمودية أو رأسية، وتحدث الصدوع في المناطق الضعيفة من الأرض ومعظمها يقع تحت سطح الأرض لكن في بعض الأحيان يمكن رؤيتها بوضوح من سطح الأرض كفالق سان اندرياس في كاليفورنيا. يعمل الضغط العالي الذي يؤثر على الصخور في ثنيها أو تشويهها وعندما يكون الضغط من القوة بمكان بحيث يتعدى قدرة الصخور على التحمل تنكسر تلك الصخور وتتحرك لمواقع جديدة مسببة الاهتزازات الزلزالية.


رسومات توضح الأنواع الرئيسية للصدوع الأرضية

   

   rever   trans    صدع عادي












رسومات توضح الأنواع الرئيسية للصدوع الأرضية

حدث الزلازل في العادة عميقا في الأرض وتسمي النقطة التي تمثل أول كسر للصخور في العمق ببؤرة الزلزال، تحدث معظم الزلازل على أعماق اقل من حوالي 75 كم من سطح الأرض وقد تصل إلى أعماق تربو على 700كم من سطح الأرض وهذا المدى يشكل أعمق نقطة تم رصد زلزال فيها. وتسمي النقطة على سطح الأرض والتي تكون مباشرة فوق بؤرة الزلزال بمركز الزلزال وعادة ما تتعرض هذه النقطة لأكبر قدر من الاهتزاز الناتج من الزلزال.

بعد حدوث الزلزال تنتقل الطاقة في جميع الاتجاهات على شكل أمواج زلزالية تتفاوت في سرعتها على حسب الوسط الذي تعبره فقد تصل سرعتها إلى 7 او8 كم/الثانية في الصخور النارية الصلبة والمترابطة وقد تصل إلى اقل من كيلومتر واحد في الثانية في الصخور الهشة المفتتة.

زلزال
رسم تخطيطي يبين كيفية نشأة الزلازل

 

أنواع الزلازل

:يمكن تقسيم الزلازل من ناحية مكان الحدوث إلي نوعين رئيسيين
: زلازل تقع خارج الصفائح التكتونية: أي أنها تتركز في حدود ونهايات الصفائح وهي أماكن نشطة جدا وتشكل الأحزمة الزلزالية المعروفة و النشطة في العالم وهي -

· حزام المحيط الهادي يمتدّ من جنوب شرق آسيا بحذاء المحيط الهادي شمالاً.
· حزام غرب أمريكا الشمالية الذي يمتدّ بمحاذاة المحيط الهادي.
· حزام غرب الأمريكتين، ويشمل فنزويلا وشيلي والأرجنتين،
· وحزام وسط المحيط الأطلنطي، ويشمل غرب المغرب، ويمتدّ شمالاً حتى أسبانيا وإيطاليا ويوجوسلافيا واليونان وشمال تركيا، ويلتقي هذا الفالق عندما يمتدّ إلى الجنوب الشرقي مع منطقة "جبال زاجروس" بين العراق وإيران، وهي منطقة بالقرب من "حزام الهيمالايا".
· حزام الألب، ويشمل منطقة جبال الألب في جنوب أوروبا.
· حزام شمال الصين والذي يمتدّ بعرض شمال الصين من الشرق إلى الغرب، ويلتقي مع صدع منطقة القوقاز، وغربًا مع صدع المحيط الهادي.
هناك حزام آخر يعتبر من أضعف أحزمة الزلازل، ويمتدّ من جنوب صدع الأناضول على امتداد البحر الميت جنوبًا حتى خليج السويس جنوب سيناء، ثم وسط البحر الأحمر فالفالق الأفريقي العظيم، ويؤثر على مناطق اليمن وإثيوبيا ومنطقة الأخدود الأفريقي العظيم.


خارطة توضح الصفائح الرئيسية وأحزمة الزلازل المحيطة بها
eq
 زلازل تقع داخل الصفائح التكتونية: وهي قليلة جدا إذا ما قورنت بسابقتها إلا أنها أكثر تدميرا لأنها قد تقع في احد القارات حيث الكثافة السكانية العالية وبالتالي التدمير الأكبر -

:كما أن الزلازل يمكن أن تقسم إلى ثلاثة أقسام من حيث سبب المنشأ أو القوى المسببة للزلازل
 زلازل تكتو نية: وتشكل الغالبية العظمى من الزلازل حيث يكون السبب الرئيسي فيها حركات تكتو نية وأرضية ويدخل في هذا جميع الزلازل التي تحدث نتيجة حركة الصفائح الأرضية -


الحركات الأرضية التي تشكل السبب الرئيسي لحدوث الزلازل
plate boundry
زلازل بركانية: وتكون مصاحبة للأنشطة البركانية في مكان معين إذ أن الحمم البركانية تصطدم بالصخور وتعمل على تكسيرها وبالتالي خروج طاقة زلزالية -
 زلازل إنهدامية: ويقصد بها الزلازل الناتجة عن انهيارات و إنزلاقات أرضية ضخمة -
زلازل بفعل البشر: وهي الزلازل التي تتعلق بأنشطة بشرية كالتفجيرات النووية وانهيار السدود وضخ النفط من مكامنه -

تحديد و قياس الزلازل

يعتبر اختراع وتطوير الأجهزة الحساسة التي تتعامل مع الزلازل هو من أهم الأشياء التي تشغل علماء الزلازل حيث أن هذه الأجهزة تعمل على رصد الزلازل وقياس قوتها وعمقها وتحديد موقعها ووقتها بدقة عالية

من أهم الأجهزة المستخدمة والمشهورة في مجال الزلازل هو السيزموميتر، وهو جهاز حساس وفكرته بسيطة وغير معقدة وتتلخص في ثقل أو كتلة معلقة بزنبرك مرن (لكي تقاوم ادني حركة) موصولة بجسم الجهاز المثبت على الأرض، عند اهتزاز الأرض يهتز جسم الجهاز لكن الكتلة تبقى تقريبا ثابتة لا تهتز وذلك بفعل الزنبرك المرن و بفعل الجاذبية الأرضية حيث تكون هذه الكتلة نقطة مرجعية لتحديد مقدار الحركة الأرضية

sisograph
طريقة عمل السيزموجراف( السيزموميتر + اداة التسجيل)

ان جهاز السيزموميتر بنفسه لا يسجل الحركة التي يقيسها لكنه موصول بأداة تسجيل ثابتة لرصد الحركات الأرضية و يطلق على الجهاز الذي يحتوي السيزموميتر وأداة التسجيل بالسيزموجراف، اخترع الصينيون القدامى اول جهاز سيزموجراف بدائي في عام 132 قبل الميلاد وقد اخترعه عالم يدعى شوكو وهو مكون من وعاء به كتلة متحركة وموصول بالوعاء ثمانية فروع كل فرع على شكل تنين وفي فم كل تنين توجد كرة صغيرة بحيث ان فم كل تنين قابل للحركة وممتد الى داخل الوعاء، وعند حدوث اي زلزال تتحرك الكتلة بداخل الوعاء بتجاه معين وتحرك فم التنين الذي بدوره يلقي بالكرة ليتم التقاطها من قبل وعاء صغير على شكل فم ضفدع وبهذه الطريقة يمكن ان نحدد الاتجاة الذي جاء منه الزلزال دون ان نحصل على اي معلومات اخرى عن الزلزال

choco
نموذج لاول جهاز سيزموجراف اخترعه الصينيون

في السيزموجراف الحديث يتم تسجيل البيانات بصورة الكترونية ورقمية ليتم حفضها واستعراضها على اجهزة الحاسب الالي اما في السابق فكان التسجيل على ورق ملفوف في اسطوانات دائرية متحركة ويكون التسجيل بقلم أو شعرة ممتدة من الكتلة المعلقة وتتحرك بمرونة على الاسطوانة المتحركة، يتم تسجيل الأمواج الزلزالية على شكل أمواج متعرجة ذات حواف حادة و بارتفاعات مختلفة تمثل مقدار وكمية الحركة المسجلة حيث تسمى الورقة التي يسجل عليها القياس الزلزالي بالسيزموجرام

هناك شبكة من أجهزة الرصد الزلزالي الموزعة في جميع أنحاء العالم والتي تعمل على مدار الساعة لتسجيل ودراسة الزلازل فبعد ثواني أو دقائق من حصول الزلزال تقوم محطات الرصد البعيدة بتسجيل الزلازل إذ أن الزلازل الكبيرة يمكن أن تسجلها جميع أجهزة الرصد الزلزالي في العالم

تتحرك الأمواج الزلزالية بسرعات مختلفة حيث تصل إلى السيزموجراف في أوقات متفاوتة، ففي باديء الأمر تصل الأمواج الأولية ثم تتبعها الأمواج الثانوية تليها أمواج السطح، ويمكن التفريق بين الأنواع الثلاثة على ورقة السيزموجرام حيث يقوم الخبراء بتحليل هذه الأمواج واستخلاص اكبر قدر من المعلومات منها ومعرفة موقع وقوة ووقت وعمق الزلزال

sei
رسم توضيحي لجهاز السيزموجراف

قوة الزلزال

حجم أو قوة الزلزال يمكن أن يقاس بطريقتين مختلفتين:

الطريقة الأولى وتتعلق بمعرفة كم و مقدار الخسائر والتدمير الذي خلفه الزلزال وهذا ما يعرف بقياس شدة الزلزال ويمكن تعريفه بشكل مبسط على انه قياس تأثير الزلزال على الناس 

والعمران، يعبر عن شدة الزلزال بالأرقام الرومانية عادة حيث تتدرج حسب الشدة من واحد الى الثاني عشر في مقياس ميركالي المعدل. مقياس ميركالي المعدل لقياس شدة الزلازل

 

 التأثير الذي ينتج عنه   درجة الزلزال 
  لا يحس إلا من قبل البعض اليسير وذلك عند توفر أحسن الظروف    I
  يحس به بعض الأشخاص الذين هم في وضع الاسترخاء وخاصة قاطني الطوابق العليا في المباني    II
  يحس به بصورة جيدة داخل المباني وخاصة في الطوابق العليا لكن الكثيرين لا يميزون انه زلزال    III
  خلال ساعات النهار يحس به معظم من في المنازل والقليل ممن هم خارج المنازل واهتزازه اقرب ما يكونبصطدام شاحنة ثقيلة بالمبنى    IV
  يحس به غالبية الناس و ينتبه له الكثيرين كما يحدث بعض الاضطراب في الأشجار والبرك والمنشئات الطويلة    V
  يحس به الجميع ويكون حالة من الرعب والتدافع خارج المباني كما قد يخلف بعض الدمار من أمثلة تشقق الأعمدة والمداخن وتحرك الأثاث الثقيل    VI
  الجميع يهرعون ويتدافعون خارج المباني وتحدث أضرارا طفيفة بالمباني حسنة التصميم والمقاومة للزلازل وأضرارا متوسطة بالمباني التقليدية جيدة البناء وأضرار واضحة في المباني رديئة التصميم والبناء    VII
  بعض الدمار في المنشئات متقنة التصميم ودمار واضح في المباني التقليدية مع بعض الانهيارات، دمار كبير في المنشئات رديئة التصميم قد يبدوا على شكل انهيار المداخن والجدران و الأعمدة وتداعي في هيكل المبنى    VIII
  دمار واضح في المنشئات متقنة التصميم، المباني رفعت عن قواعدها، تشققات واضحة على الأرض    IX
  دمار في بعض المباني الخشبية متقنة التصميم، معظم مشاريع التعمير و هياكل المنشئات مدمرة، تشققات على جسم الأرض    X
  القلة اليسيرة من المنشئات بقيت واقفة والمباني دمرت تماما، تشققات و صدوع كبيرة على الأرض    XI
  دمار شامل، يمكن رؤية الأمواج وهي تهز الأرض والأجسام تتطاير في الهواء من قوة الهزة    XII
مع أن شدة الزلزال يمكن أن تسجل بشكل واسع في العالم إلا أن استخدامها يطرح العديد من التساؤلات المتعلقة بمدى دقتها، فمن المعلوم أن شدة الزلزال تتناقص تدريجيا كلما ابتعدنا عن مركز الزلزال كما أن المناطق تختلف في تأثرها بالزلازل من مكان إلي آخر حسب طبيعة المنطقة، كذلك فان أسلوب ونظام تقييم أضرار الزلازل تختلف باختلاف المجتمعات والشعوب بالإضافة إلى أن زلازل البحر لا يمكن حساب شدتها من خلال تقييم الأضرار في المنطقة

ومن هذا المنطلق تم إيجاد طريقة أخرى لقياس قوة الزلزال تعتمد على كمية الطاقة المحررة من بؤرة الزلزال، ومن المعلوم انه كلما كبر الزلزال كلما كانت الحركة والاهتزازات الأرضية المصاحبة له اكبر وذلك يظهر جليا عند قياس سعة الأمواج المسجلة على السيزموجرام

هناك معادلات معلومة عادة ما يستخدمها الخبراء لاستخراج قيمة معينة تمثل مقدار الطاقة التي أطلقها الزلزال، ويمثل التعبير بهذه القيمة مقياس ريختر حيث انه مقياس لوغارثمي رياضي للحركات الأرضية وتاريخيا كانت معظم قيم هذا المقياس تتفاوت بين الصفر وحتى 9 وقد يحدث أن يخرج الزلزال من حدود هذه القيم فعلى سبيل المثال زلزال بقوة اكبر من 9 درجات محتمل الوقوع إلا أن ذلك نادر جدا لان الصخور في العادة لا تتحمل الضغط الشديد فتحرر الطاقة المخزونة بها قبل أن تصل إلى الحد الذي يسمح لها بإطلاق زلزال قوته 9 درجات أو أكثر
     
 مقياس ريختر لقياس طاقة الزلزال
  إحصائيات الحدوث سنويا    التأثير قرب مركز الزلزال    (قوة الزلزال (مقياس ريختر     صفة الزلزال
  600000    غير محسوس بشكل عام ولكن يتم تسجيله    2.0 >    صغير جدا 
  300000    ممكن إدراكه بشكل صعب    2.9 - 2.0     
  49000    يحس به بعض الناس    3.9 - 3.0    صغير 
  6200    يحس به بعض الناس    4.9 - 4.0    خفيف 
  800    ذات تأثير مدمر    5.9 – 5.0     متوسط
  266    تدمير واضح في المناطق المأهولة بالسكان    6.9 – 6.0    قوي 
  18    زلزال قوي يخلف دمارا كبيرا    7.9 – 7.0    كبير 
  1.4    زلزال ضخم يخلف دمارا شاملا    8.0 =<    ضخم 















كما نعلم فان مقياس ريختر هو مقياس رياضي لوغارثمي أي أن الفرق بين درجتين صحيحتين متتاليتين فيه تمثل زيادة بمقدار 10 أضعاف في مقدار الاهتزازات الأرضية وهذه الزيادة بمقدار 10 أضعاف تمثل أيضا زيادة بمقدار 31.5 ضعف في الطاقة المحررة بين الدرجتين فعلى سبيل المثال: الزلزال الذي بقوة 4 درجات بمقياس ريختر يهز الأرض بمقدار اكبر ب 10 أضعاف الزلزال الذي قوته 3 درجات و يطلق طاقة اكبر منه بمقدار 31.5 ضعف، والزلزال الذي بقوة 5 درجات بمقياس ريختر يهز الأرض بمقدار 100 (10*10) مرة أكثر من الزلزال الذي بقوة 3 درجات ويطلق طاقة بمقدار حوالي 1000 (31.5*31.5) مرة أكثر منه

يمكن القول أن مقياس طاقة الزلزال (ريختر) هو المقياس المعتمد من قبل المحطات العالمية لرصد الزلازل إذ انه ثابت وأكثر دقة في تحديد وقياس الزلازل إذا ما قورن بمقياس شدة الزلازل


 

التنبؤ بالزلازل

التنبؤ بالزلازل

التنبؤ بالزلازل هو غاية صعبة المنال أو لن نبالغ إذا قلنا أنها غاية لا تدرك لان ذلك بكل بساطة يدخل في التنبؤ بالمغيبات الغير معلومة

تحدث الزلازل بشكل دائم على الأرض كظاهرة طبيعية وتكون في اليابسة أو البحر وهي الأكثر شيوعا وعادة ما يكون لكل زلزال بصمته الخاصة التي تميزه عن غيرة من الزلازل ويدخل في ذلك موقع الزلزال وقوته ومدا تأثيره وقد تبدي بعض تلك الزلازل إنذارا بقدومها تتمثل في العديد من الطفرات والتغيرات في الخصائص الفيزيائية والكيميائية في العناصر والمركبات الأرضية كالمياه الجوفية مثلا، وفي بعض الأحيان يكون للزلزال مجموعة من الهزات الصغيرة تسبقه وتمهد لقدومه وتعرف بسوابق الزلزال. يعول العلماء في العادة على هذه التغيرات والسوابق التي تتقدم الزلزال للتنبؤ به، فهم يقومون برصدها و تحليلها بشكل دائم ومنتظم ومن ثم يضعون التصورات بناءا على ما جمعوه من البيانات، لكن المسألة اعقد مما نتصور بكثير فليست كل الزلازل تُعلم بقدومها إذ أن معظمها يخرج من السكون ويهز الأرض بشكل مباغت وفجائي، كما أن هذه التغيرات قد تحدث لأسباب أخرى غير الزلازل فهي ليست محدودة بالزلازل فقط كما أنها لا تخضع لقوانين ثابتة و معادلات معلومة، ويمكن تفسير ذلك بكل بساطة بكون الأرض خليط غير متجانس من المواد والصخور، فهذه العشوائية في توزيع الصخور على الأرض واختلاف مكوناتها وتباين الظغوط عليها بالإضافة إلى اختلاف الحركات الأرضية ومدى تأثيرها على الصخور يجعل من الصعب بل من المستحيل التنبؤ بالزلازل، هذه العشوائية الأرضية لا يمكن أن تخضع لمعادلات ثابتة ومعايير قياسية إذ أنها قد تختلف في المكان الواحد في الأرض عدا عن تباينها في الأرض بأكملها

عند الحديث عن التنبؤ بالزلازل عادة ما يظهر للسطح الحديث عن السلوك الحيواني وقوة الحدس لديها وهل صحيح أنها تحس بالزلزال قبل حدوثه؟، في العديد من الزلازل لاحظ الباحثون أن الحيوانات كانت مختلفة السلوك قبل الزلزال بدقائق أو بساعات بحيث علي سبيل المثال ارتبكت قطعان الماشية وبدأت بالصياح والحركة العشوائية أو أن الأفاعي بدأت تخرج من جحورها وتمشي في الشوارع أمام أعين الناس أو أن الأسماك ظهرت على أسطح البرك والبحيرات وأخذت تقفز وتتقلب يمنة ويسرة إلى غير ذلك من السلوك الشاذ للحيوانات، ويرجح العلماء ذلك إلى قدرة هذه الكائنات على الإحساس بالتغيرات المختلفة التي تسبق الزلزال، طبعا هذا أمر في غاية الأهمية لو أن هذه الحيوانات تتخذ هذا السلوك في جميع الزلازل أو أن هذا السلوك مقتصر على حدوث زلزال مثلا، فكما نعلم أن الحيوانات قد تفعل هذه الأشياء بدون أن يحدث زلزال كما أن معظم الزلازل لا تُعلم بقدومها ولا يُلاحظ لها أي شذوذ مطلق في الخصائص الفيزيائية والكيميائية للأرض ومركباتها المختلفة

ومع الاسترسال في الحديث عن موضوع التنبؤ بالزلازل يجب أن نغوص في المعنى الحقيقي للتنبؤ بالزلازل والذي يمكن تبسيطه في معرفة زمان ومكان وقوة الزلزال القادم، أي يجب التنبؤ بثلاث نقاط أساسية وهي
الزمان:ويقصد
: بها وقت حدوث الزلزال ويكون على المدى البعيد وعلى المدى القريب، فعندما نقول أن زلزالا بقوة 7 إلى 8 درجات سيضرب منطقة معينة خلال العشر سنوات القادمة نكون ق تنبأنا بزلزال على المدى البعيد وهذا المقال هو في الحقيقة اقرب إلى الاحتمال منه إلى التنبؤ وعادة ما يكون بعد دراسة لتاريخ المنطقة الزلزالي خلال العقود المنصرمة والتي تبين أن المنطقة تتعرض لزلزال بتلك القوة كل عشر سنوات، وألان نعود إلى التنبؤ على المدى القصير فعلى سبيل المثال عند القول أن زلزال بقوة 7 إلى 8 درجات سيضرب نفس المنطقة خلال شهور أو أيام أو ساعات محدودة نكون قد تنبأنا بزلزال خلال فترة زمنية قصيرة وعادة ما يكون مثل هذا التنبؤ مبني على متابعة دقيقة لزلزال سبقته مجموعة من السوابق والطفرات الفيزيائية والكيميائية
المكان: وهو عنصر مهم في التنبؤ بالزلازل إذ أن التنبؤ يكون عديم الفائدة إذا لم نعلم المكان و نجعله مستعدا لذلك الزلزال عن طريق تنبيه الناس وإخلاء المنطقة إلى غير ذلك من الأمور، وأيضا يمكن أن يكون المكان واسع النطاق أو ضيق النطاق لكن يبقى السعي دائما لتقليل النطاق قدر الإمكان ليشمل مجموعة اقل من المناطق
قوة الزلزال: وهي احد العناصر المهمة في التنبؤ بالزلازل إذ لا حاجة لإخلاء المنطقة إذا كانت ستتعرض لزلزال بقوة درجتين في حين يجب إخلاء المنطقة إذا كان الزلزال بقوة ثماني درجات

في الضروف الاعتيادية لا يمكن بأي حال من الأحوال التنبؤ بهذه العناصر الثلاثة ومحاولات العلماء السابقة في هذا المجال لا تخرج من كونها احتمالات وليست تنبؤات، والفرق بينهما يمكن تلخيصه في أن الاحتمال يعني إعطاء نسبة خطأ كبيرة في حين أن التنبؤ يكون دقيقا وغير قابل للخطأ، وإذا رجعنا للماضي نرى أن العلماء كثيرا ما وضعوا الاحتمالات لحدوث زلازل لكنها لم تحدث والعكس صحيح، كما أن السلطات لا تقتنع بإخلاء منطقة معينة وتعطيل الحياة فيها لمجرد وجود احتمال بحدوث زلزال فيها، فهذه الأمور تحتاج لأكثر من مجرد الاحتمال لكي يقتنع بها أصحاب السلطة والمسئولين حيث يجب أن يكون الزلزال شبه مؤكد وخلال فترة معلومة ومن القوة بمكان بحيث يمكن أن يقتل ويدمر

في آخر الأمر نرى أن التنبؤ بالزلازل شيء نسبي و مكلف إلى درجة أن الكثير من الدول فضلت صرف تلك المبالغ الهائلة في الاستعداد للزلازل بدلا من محاولة التنبؤ بها، ومع ذلك فتوجد بعض الدول من التي عانت من ويلات الزلازل تجري البحوث والدراسات في هذا المجال وقد حققت بعض النجاحات المحدودة والتي كان لها أطيب الأثر في نفوس العلماء وعامة الناس وأعطت بصيص أمل لمستقبل مشرق في هذا المجال

احد نجاحات التنبؤ بالزلازل
حقق العلماء الصينيون النجاح الأول في التنبؤ القصير بالزلازل وذلك في الزلزال الكبير في عام 1975م وكان ذلك الزلزال هو الزلزال الذي هز مدينة هيشا نج (احد مدن الصين) في 4 فبراير 1975م وبقوة 7،4 بمقياس ريختر حيث دمر حوالي 90 % من المنشئات و البنية التحتية التي كان يقطنها حوالي 3 ملايين شخص

تم التنبؤ بالزلزال عن طريق مجموعة الهزات الصغيرة والمتوسطة التي سبقت الزلزال الكبير وقد بدأت هذه السوابق قبل الزلزال بأربعة أيام. ففي اليوم الأول والثاني من شهر فبراير كانت هناك مجموعة من السوابق بقوة اقل من درجة بمقياس ريختر، وفي اليوم الثالث من شهر فبراير وبأقل من 24 ساعة قبل الزلزال حدثت هزة بمقدار 2.4 بمقياس ريختر تبعها ثماني هزات بمقدار 3 درجات بمقياس ريختر وذلك خلال 17 ساعة وبعد هذه الهزات سادة فترة من الهدوء الذي سبق الزلزال وخلال تلك الفترة كان الصينيون قد أخلوا المنطقة كليا من السكان بعدها حدث الزلزال الكبير وبقوة 7.4 درجات بمقياس ريختر

هذا هو احد الأمثلة المشهورة والنادرة في مجال التنبؤ القصير بالزلازل ولكن للأسف ليس لكل الزلازل سوابق تشير اليه فبعد هذه الحادثة بسنة أي في عام 1976 حدث في الصين زلزال كبير في مدينة ليجانج وحصد أرواح مئات الآلاف من الصينيين حيث لم تكن له أي هزات سابقة 
 

 

الأمواج الزلزالية

تُسجل الزلازل عن طريق شبكة رصد زلزالية تقوم برصد الحركات والاهتزازات الأرضية في مواقعها المختلفة، هذه الاهتزازات تحدث بفعل الطاقة المحررة والتي تتسبب في ضغط جزيئات الصخور بعضها ببعض محدثة الحركة الاهتزازية والتي تتحرك عبر الصخور إلي السطح.

:هناك نوعين من الأمواج الزلزالية
 الأمواج الجسمية: وهي التي تجوب جسم الأرض الداخلي حتى تصل إلى السطح وتقسم إلى نوعين حسب خصائص وطبيعة هذه الأمواج -
الأمواج الأولية: تقوم بدفع وسحب الصخور باتجاه حركتها أي بطريقة تضاغطية وهي مشابهة للأمواج الصوتية في الحركة والانتقال ولها القدرة على اختراق المواد الصلبة والسائلة والغازية، أي أن هذه الأمواج تعمل على تغيير حجم المواد المتنقلة عليها وبما أن الغازات والسوائل و المواد الصلبة تقاوم التغير في الحجم عند الضغط عليها فإنها تعود بصورة مرنة وتدريجية إلى طبيعتها الأصلية بعد إزالة تأثير القوة الضاغطة عليها، وهذه الأمواج سريعة كأمواج الصوت وهي أول الأمواج التي تصل إلى أجهزة الرصد لذلك فكلما كان تسجيلها دقيقا وواضحا كلما كان لذلك اثر كبير في فهم ذلك الزلزال وتحديد موقعة
امواج الاولية


 

 

حركة الأمواج الأولية ومدى تدميرها

 

الأمواج الثانوية: وتسمى أيضا أمواج القص والأمواج المستعرضة وهي أمواج تعمل على هز الصخور باتجاه عمودي على اتجاه حركتها أو مسارها، وعلى عكس الأمواج الأولية فان الأمواج الثانوية لا تؤثر في حجم بل في شكل المواد وكما نعلم فان المواد السائلة والغازية لا تقاوم التغير في الشكل وهذا يعني عدم سماحها للأمواج الثانوية بالمرور خلالها، تصل الأمواج الثانوية بعد الأمواج الابتدائية وتكون سرعتها سدس سرعة الأمواج الأولية وعادة ما يستعمل الفارق الزمني بينها وبين الأمواج الابتدائية لتحديد بعد الزلزال عن محطة التسجيل

الامواج الثانوية
حركة الأمواج الثانوية ومدى تدميره

 الأمواج السطحية تتحرك على سطح الأرض دون الدخول إلى باطنها وهي آخر الأمواج وصولا وأكثرها تدميرا -

الامواج السطحية
حركة الأمواج السطحية ومدى تدميرها

:الناحية التدميرية للأمواج الزلزالية

ينتج التدمير عادة من الحركات الأرضية المختلفة المصاحبة لحركة الأمواج الزلزالية ولتقدير مقدار التدمير الناتج عن هذه الأمواج يجب معرفة طبيعة حركة هذه الأمواج من بؤرة الزلزال و حتى السطح
تصل الأمواج الأولية والثانوية بشكل عمودي على سطح الأرض، فأما الأمواج الابتدائية فتصل أولا وتعمل على هز المباني بنفس اتجاه حركتها أي عمودي على سطح الأرض فتعمل الجاذبية الأرضية على مقاومة تأثير هذه الامواج وبالتالي تقلل من آثارها التدميرية

بالنسبة للأمواج الثانوية والتي تصل في ما بعد فتعمل على هز المباني باتجاه موازي(قصي) لسطح الأرض لذلك فان قدرتها التدميرية اكبر من الأمواج الابتدائية، أما بالنسبة للأمواج 

السطحية و التي تصل بعد كل من الأمواج الأولية والثانوية فتتميز بقدرتها على هز المباني والمنشئات بطريقة عشوائية ومعقدة تجعلها ذا قدرة تدميرية عالية دون غيرها من الأمواج

الامواج زلزالية

مقارنة لحركة الأمواج الزلزالية ولقدرتها التدميرية

 

التركيب الداخلي للأرض وعلاقته بالأمواج الزلزالية

كثيرا ما ساعدت الأمواج الزلزالية في سبر أعماق الأرض ومعرفة طبقاتها وخباياها، ولا تزال هذه الأمواج ومع التقنية الحديثة تضيف المزيد والجديد في هذا المجال، وطبقا للدراسات الزلزالية والجيوفيزيائية فقد تم تقسيم الأرض إلي ثلاث طبقات أساسية

 

قشرة الأرض: وهي الطبقة النحيفة الخارجية للأرض وقد تكون قشرة قارية بعمق 30 -40كم أو محيطية بعمق قد يصل إلى حوالي 5 كم أو أكثر -

crusta


الوشاح: وهي الطبقة التي تلي القشرة ويبلغ سمكها حوالي 2885كم وتكون الصخور في الجزء الأكبر منها في حالة مائعة وهي اكبر طبقات الأرض
:اللب: وهي الطبقة التي تشكل مركز الأرض ويقسمها العلماء إلى قسمين
اللب الخارجي: وهي طبقة بسماكة 2270كم وهي في الحالة السائلة
اللب الداخلي: وهي طبقة بسماكة 1216كم وهي طبقة معدنية صلبة

 

طبقات

 

 

ومن خلال دراسة الأمواج الزلزالية وجد أن سرعتها تزيد بصورة مطردة عندما تتجاوز القشرة الأرضية وتدخل للوشاح لذلك أطلق العلماء على الحد الفاصل بين القشرة الأرضية والوشاح بالموهو (Moho) كما وجد العلماء أن الأمواج الثانوية لا تستطيع اختراق لب الأرض في حين أن الأمواج الابتدائية تتناقص سرعتها بمقدار 40% عند اختراقها للب الأرض وهذا يعزز فكرة أن يكون لب الأرض الخارجي في الحالة السائلة

أولى الجيولوجيون اهتماما خاصا بالغلاف الخارجي لطبقات الأرض والمتمثل في القشرة الأرضية و الجانب العلوي لوشاح الأرض وأطلقوا عليه اسم الليثوسفير (الغلاف الصخري) و يمثل الصخور الواقعة بين سطح الأرض إلى عمق حوالي 100كم عن سطح الأرض، وهذه الطبقة تتميز بصلابتها وخشونة صخورها والذي يفسر سرعة الأمواج الزلزالية فيها، لكن ثبت ان الأمواج الثانوية تقل سرعتها بصورة ملفتة للنظر بعد أن تتعدى هذه الطبقة مما يعني زيادة مطردة في نسبة السيولة بعد 100 كم فقرر العلماء أن يطلقوا تسمية جديدة تمثل الغلاف الجديد والتي هي الاستينوسفير (غلاف الانسياب) وهي تمثل الجانب العلوي لوشاح الأرض الذي به صخور حارة وهشة ومرنة و أن حوالي 10% منها في الحالة السائلة، يمثل هذا الغلاف العمق الممتد بين 100كم إلى 350كم وقد يصل إلى عمق 700كم

من خلال ما مضى يتبين أن طبقة الليثوسفير(الغلاف الصخري) تطفو على وسادة مرنة وسائلة من طبقة الاستينوسفير(غلاف الانسياب) والتي تهيئ لها ( بالتعاون مع قوى أرضية أخرى) الضروف الملائمة للحركة والتمدد أو التقلص وهذا كله يشكل القاعدة الرئيسية لنظرية الصفائح التكتونية والتي تمثل السبب الرئيسي للزلازل

 

 

 

 

الخسائر والتدمير الزلزالي

تعد الزلازل واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية فتكا وتدميرا، فبالإضافة إلي الخسائر البشرية هناك خسائر مادية تقدر بالملايين تتمثل في تدمير البنية التحتية والتأثير المباشر وغير المباشر على اقتصاد وثروات الدول، وذلك كله يتم خلال فترة قصيرة جدا و قياسية

في القرن الماضي كانت حصيلة القتلى بفعل الزلازل بين 1.6 مليون – 2.2 مليون شخص وحصيلة الجرحى من 10 أضعاف القتلى والجدول التالي يبين بعض هذه الدول وعدد الوفيات فيها وعدد الزلازل التي سببت فيها تلك الخسائر

  عدد الهزات     (أعداد القتلى(بالآلاف   الدولة    التسلسل 
    550-950    الصين   
    150-165    اليابان   
    145-155    ايطاليا   
    140-160    ايران   
    92-167    تركيا   
    72    باكستان   
    52-60    الهند   
    48-55    كرجستان   
    33    تشيلي   
    32    تركمنستان    10 
    31    ارمينيا    11 
    31    اندونيسيا    12 
    30    أفغانستان    13 
    24-30    طازاكستان    14 
    23-30    جواتيمالا    15 
    19    المكسيك    16 
    13    الفلبين    17 
    13    الجزائر    18 
     13   المغرب    19 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدول التي تعرضت للزلازل وعدد الوفيات فيها وعدد الزلازل التي سببت فيها تلك الخسائر

أنواع وطبيعة الخسائر الزلزالية

تقسم الخسائر الزلزالية إلى ثلاثة أنواع هي : المباشرة والثانوية وغير المباشرة
المباشرة: وتتمثل في أعداد الوفيات والجرحى والتأثيرات النفسية والمادية الناتجة عن تدمير وانهيار المباني والبنية التحتية وتدمير المنشئات الصناعية وتخريب خطوط وأنابيب الغاز والكهرباء إلى غير ذلك من تدمير
الثانوية: وتتمثل في الحرائق و الفيضانات والانهيارات الأرضية التي تحدث بعد الزلزال، كذلك طغيان مياه البحر (سونامي) الذي يضرب الشواطيء و التلوث بالمواد الكيميائية أو الإشعاعية بالإضافة إلى العديد من الامور التي تحدث بعد الهزة الأرضية
الغير مباشرة: وتتجسد في ما يخلفه الزلزال من تبعات على اقتصاد الدول ومصادر دخلها وعلى حياة الناس وطرق عيشهم وعلى أنظمة الدول و أجهزتها المختلفة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كيفية العمل على تقليل أخطار الزلازل

التقليل أو الحد من أخطار الزلازل هي الغاية والهدف المنشود الذي يسعى إليه الجميع فالوقاية خير من العلاج لذا يجب الاستعداد للزلازل قبل حدوثها وذلك لاتقاء أخطارها ولا يمكن بلوغ هذه الغاية إلا بالتخطيط والمتابعة للكثير من الأمور والعناصر التي يمكن تلخيصها في ما يلي
تحديد أماكن الخطر الزلزالي ودرجاته وخاصة في ألاماكن النشطة زلزاليا، ويشمل ذلك رسم خرائط زلزالية لكل من النشاط الزلزالي ، الحركات الأرضية ، التدمير الزلزالي ، التكرارالزلزالي، عدد الوفيات الناتجة من الزلازل و توزيعها الجغرافي و التدمير العمراني والخسائر الاقتصادية

كما يشتمل هذا العنصر على تحليل الخطر الزلزالي في منطقة معينة عند الرغبة في عمل مشروع ضخم كإنشاء السدود و الجسور ومحطات الطاقة والمنشئات النووية، ويعتمد هذا التحليل على العديد من الأمور التي تشمل على سبيل المثال مدى ملائمة الموقع من الناحية الجيولوجية ( الحركات الأرضية، الصدوع والفوالق النشطة، نوع الصخور والطبقات، تاريخ الموقع الجيولوجي وعلاقته بالزلازل إلى غير ذلك من الأمور)

دراسة وتقييم مدي الاستعدادات لدي الحكومات والأفراد للتعامل مع الزلازل وسبل الاستجابة لها ، ويدخل في ذلك ثقافة الفرد والمجتمع لكيفية التصرف عند وقوع الزلازل وجاهزية أجهزة ومرافق الدولة المختلفة للتعامل مع الكوارث الزلزالية ويشتمل هذا العنصر أيضا على الملاحظات والدراسات الزلزالية والجيوفيزيائية التي يمكن أن تتمثل بإنشاء شبكة رصد زلزالي لمتابعة ومراقبة الزلازل وللقيام بالبحوث والدراسات المتعلقة بها
وضع كود بناء و دراسة وتقييم الاستراتيجيات المتبعة في التعمير للتقليل من أخطار الزلازل، و يدخل في ذلك إجراء قياسات ومعايير تخضع لها المنشئات و المباني لكي تكون مقاومة للزلازل وذا قدرة اكبر على الصمود وهذا ما يقوم به المهندسون المدنيون بالتعاون مع علماء الزلازل

سونامي أو موجة المياه الناتجة بفعل الزلازل

يمكن تعريف السونامي على أنها موجة المياه التي تنتج بفعل حركة مفاجئة لأرضية المحيط للأعلى أو للأسفل نتيجة حدوث زلزال تحت سطحي يتولد عنه موجة مد عالية جدا، وهذه الموجة ليس لها علاقة بعملية المد والجزر الطبيعية في البحر لذلك أطلق عليها العلماء اسم سونامي وهو اسم ياباني، وعادة ما تحدث هذه الموجة الضخمة بفعل زلازل كبيرة ( أكثر من 8 درجات) تحدث تغييرا في قاع المحيط إلا أنها قد تنتج أيضا بفعل انهيارات في قاع المحيط أو ثورات بركانية

قد يصل طول موجة السونامي إلي 400 متر وتتحرك بسرعة 95 كيلومتر/ساعة في المياه العميقة وقد يصل ارتفاعها عندما تصطدم بالشاطيء من 0.6 إلى 3 أمتار، وفي بعض الأحيان يمكن أن يصل طولها إلى 160 كيلومترا وتتحرك بسرعة 725 كيلومتر/ساعة في المياه العميقة ويكون ارتفاعها في المياه العميقة من 0.6 إلى 2 متر إلا أنها عندما تصطدم بالشاطيء يكون ارتفاعها بين 15 إلى 30 متر وذلك بسبب طوبوجرافية قاع البحر

تسبب هذه الموجة خسائر كبيرة في المواني والمنشئات القريبة من الشواطيء كما أنها قد تقذف بالقوارب والسفن بعيدا عشرات الأمتار داخل اليابسة وتعمل على إغراق الناس المتواجدين على الشواطيء

زلزال

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


رسم تخطيطي لموجة سونامي ناتجة بفعل زلزال وهي تغمر الشاطيء

رسم تخطيطي لموجة سونامي ناتجة بفعل زلزال وهي تغمر الشاطيء

سونامي أو موجة المياه الناتجة بفعل الزلازل

يمكن تعريف السونامي على أنها موجة المياه التي تنتج بفعل حركة مفاجئة لأرضية المحيط للأعلى أو للأسفل نتيجة حدوث زلزال تحت سطحي يتولد عنه موجة مد عالية جدا، وهذه الموجة ليس لها علاقة بعملية المد والجزر الطبيعية في البحر لذلك أطلق عليها العلماء اسم سونامي وهو اسم ياباني، وعادة ما تحدث هذه الموجة الضخمة بفعل زلازل كبيرة ( أكثر من 8 درجات) تحدث تغييرا في قاع المحيط إلا أنها قد تنتج أيضا بفعل انهيارات في قاع المحيط أو ثورات بركانية

قد يصل طول موجة السونامي إلي 400 متر وتتحرك بسرعة 95 كيلومتر/ساعة في المياه العميقة وقد يصل ارتفاعها عندما تصطدم بالشاطيء من 0.6 إلى 3 أمتار، وفي بعض الأحيان يمكن أن يصل طولها إلى 160 كيلومترا وتتحرك بسرعة 725 كيلومتر/ساعة في المياه العميقة ويكون ارتفاعها في المياه العميقة من 0.6 إلى 2 متر إلا أنها عندما تصطدم بالشاطيء يكون ارتفاعها بين 15 إلى 30 متر وذلك بسبب طوبوجرافية قاع البحر

تسبب هذه الموجة خسائر كبيرة في المواني والمنشئات القريبة من الشواطيء كما أنها قد تقذف بالقوارب والسفن بعيدا عشرات الأمتار داخل اليابسة وتعمل على إغراق الناس المتواجدين على الشواطيء

زلزال

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


رسم تخطيطي لموجة سونامي ناتجة بفعل زلزال وهي تغمر الشاطيء

رسم تخطيطي لموجة سونامي ناتجة بفعل زلزال وهي تغمر الشاطيء