Menu
Menu

 
 

يسعدني، بادئ ذي بدء، بإسم الهيئة الأكاديمية والإدارية لكلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس، ونيابة عن كل الطلاب، الترحيب بكم في الموقع الإكتروني للكلية ، آملاً أن توفر لكم أبوابُه وفقراتُه المعلومات الكافية لإعطائكم فكرة واضحة وشاملة عن رؤية المؤسسة ورسالتها وأهدافها، وأنشطة  أقسامها، في مجالات التعليم والتعلم، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع.

 لاشك أن لكلية الحقوق موقعاً مفصلياً في المنظومة الجامعية بسبب طبيعة المعرفة الموكل إليها تلقينها، أي علمُ القانون بمختلف فروعه وأصنافه. ولأن بين القانون والمجتمع صلةً وطيدةً، فإن للمعرفة القانونية أهدافاً تروم تحقيقَها، لعل أهمها إمدادُ المجتمع بالكفاءات ذات القدرة على تيسير فهم القانون، والسهر على سلامة تطبيقه. ثم إن كليةَ الحقوق لا بنحصر دورُها في تلقين المعرفة القانونية فحسب، بل مناطُ بها إنتاجها، والإجتهاد في تطوير آلياتها، وتنويع سُبلها، بما يخدم المجتمع ويُساهم في صياغة أجوبة عن أسئلته المطروحة بإنتظام.

  سَعت كليةُ الحقوق، منذ إلتحاقها بجامعة السلطان قابوس في  العام الأكاديمي2006 ـ2007 ، إلى الاإنخراط في منظومة الجامعة إسوةً  بباقي الكليات الأخرى.. وهي اليوم عازمةٌ على السير قُدُماً على طريق الرؤية والأهداف التي رسمتها الجامعة على المدى المتوسط والبعيد. ولأن التحاقَها بالمنظومة الجامعية لم يتجاوز عقدَه الأول، فهي واعيةٌ المهام الكبرى المطروحة عليها لتغدوَ متناغمةً  مع نظيراتها من الكليات، ومواكبةً للتطورات الإيجابية الحاصلة فيها.. والحقيقة أن في مُكن كلية الحقوق رفع التحدي، وتحويل ضرورة الإنجاز إلى انجازات فعلية في مجالات التعليم والتعلم والبحث العلمي وخدمة المجتمع،  بيد أن ذلك  متوقفٌ على مصفوفة من المتطلبات يُستلزَم من الكلية توفيرها لإدراك  مثل هذه المقاصد.

 ثمة أربعُ قيم اعتمدتها الكلية مُوجهات في صياغة رؤيتها، هي تحديداً : النزاهةُ والموضوعيةُ والتنوع  الثقافي والمساواة.. والحال أن الإهتداءَ بها في إنجاز رسالتها العلمية، من شأنها أن تُشكل أهم متطلب لإسعاف الكلية في رفع تحدي التطوير والتغيير نحو الأفضل. لذلك، فبث روح هذه القيم في مكونات الكلية )هيئة أكاديمية  وإدارة ، ومجتمع طلابي(، سيمُدها بالطاقة المعنوية المطلوبة، وسيُحفز الجميع على تقوية رابطة الإنتساب  إليها ، ويُعزز ولاءَهم للمؤسسة ومشاريعها.

 تَضُم الكلية قسمين علميين هما: قسم لقانون العام وقسم القانون الخاص ، وأربعة برامج للدراسات العليا، هي تحديدا: القانون العام، القانون الجزائي، القانون التجاري، والقانون الخاص. أما نظام الدكتوراه فلم يُؤسس بعد، وتطمح الكلية لأن تتمكن من إحداث قسم الدكتوراه، لإستكمال كافة الحلقات العلمية في الدراسات القانونية.  بيد أن الكلية عازمة على إيلاء أهمية خاصة لتطوير إستراتيجيات التدريس، عبر العناية بالكفايات والمهارات، والتشجيع على تيسير إمتلاك سبل المعرفة القانونية النقدية والعملية، وجعل البحث العلمي وجودة التعليم أولوية كُبرى، دون إغفال البُعد الخاص بخدمة المجتمع.

 ليس ثمة شك في أن تحقيق أهداف الكلية وأولوياتها مشروعٌ جماعيٌ، وعمل مشترك تتكاتف من أجله إرادات الجميع. لذلك، طموحُنا كبير في أن تستمر الكلية بيتَ الجميع، وإطاراً علمياً وأكاديميا للتنافس على مراكمة مُمارسات فُضلى لقيم الكلية وأعرافها العلمية.. والحال أنه أفق غير بعيد المنال،  بل  طريق سالك، ومُبتغى قابل للتحقيق، إذا توحدت العزائم وصلُحت النيات.

 




أ/د امحمد بن محمد مالكي

 عميد كلية الحقوق