Menu
Menu
Printable Version Printable Version Email to a friend Email to a friend

محاضرة المفكر الإسلامي عدنان إبراهيم في جامعة السلطان قابوس

02/09/2017

محاضرة المفكر الإسلامي عدنان إبراهيم في جامعة السلطان قابوس
عدنان إبراهيم يدعوا جميع الحاضرين من الدراسين في الكليات والجامعات وغيرهم بأن يستعيدوا دورهم الحضاري ليكونوا رسل هداية وتنوير للعالم
أن الحرية التي أعطانا الله إياها في أن نؤمن أو نكفر دليل على وجوده

تغطية: دعاء الوردية
ضمن إطار التعاون بين جامعة السلطان قابوس ممثلة بدائرة الإرشاد والتوجيه الديني بعمادة شؤون الطلبة ونادي نزوى، استضافت الجامعة المفكر الإسلامي الدكتور عدنان إبراهيم وذلك بالمسرح المفتوح وقد ألقى محاضرة بعنوان " الحضارة الإسلامية ودورها في ترسيخ القيم والتسامح" وذلك بحضور سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى ومجموعة من الأكاديميين والموظفين والطلبة من داخل الجامعة بالإضافة إلى عدد كبير من المثقفين والمهتمين من خارج الجامعة.

تطرقت المحاضرة إلى عدّة جوانب أهمها التفصيل في مفهوم الحضارة والثقافة، واستعراض للقيم الكليّة العليا تبعه شرح للقيم الحضارية والقيم الخلقية الأخرى التي تنظّم سلوكيات المرء إزاء الآخرين، كما لم يغفل المحاضر أيضًا عن نقد بعض أنماط التفكير الشائع لدى بعض المسلمين.
بدأ الدكتور بالإشارة إلى التجربة العمانية الممتدّة منذ مئات السنين كأنموذج لحالة التوافق التامّة داخل المجتمع على اختلاف أطيافه ومؤكّدًا على ضرورة أن تستلهم بقيّة الدول منها، كما توّجه كذلك بالثناء على سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة على ما يمتلكه من صفاتٍ حسنةٍ تُعدٌّ بدورها تجلّيًا في كل شخصية عمانية اتّصل بها.
انتقل بعدها لتعريف الحضارة، وذكر أنه في بعض اللّغات الأخرى يتم تجريد تعريف الحضارة للجانب المادي فقط والذي إذا ظهر واستبدّ في المشهد فإنها مؤذنٌ بأفول حالة التمدن لدى الانسان، وأجمَلَ تعريف الحضارة في أنها الجهود الإنسانية أو البشرية التي يخلق بها الانسان دافعًا بين الاستجابة الغريزية والاستجابة العقلية، وفصّل في فارق هذه الاستجابة بين الإنسان والحيوان، ليتحدّث بعد ذلك عن تسلسل التطورات التي لحقت باستجابة الإنسان إزاء الطبيعة وما حوله منذ أن كان بدائيًا وحتّى عصره الحاليّ، وقال أن الإنسان لم يقف ساذجًا بل بدأ يستخدم إمكاناته وقدراته العقلية ليصل إلى أفاق بعيدة جدًا من تأملاته الميتافيزيقية، فبدأ يدرك الوجود بما هو ليدرك لُبّه وجوهره، ومن هذا نشأ التفكير الفلسفي.
كما تطرق الدكتور عدنان إلى قضية أن الانسان مرّ بفترة تدعى الاحيائية والتي تتلخص في اعتقاد أن العالم مروحنًا أي أنه كالإنسان تسكنه روح، وقال أنّ الاحيائيّة شلّت قدرة الإنسان على بناء الحضارة لأن المنظور الإحيائي أودى بالإنسان في مراحل كثيرة إلى التعبّد للطبيعة فنشأ التعبّد للظواهر الطبيعية المختلفة.
وفصّل في الفارق بين تعريف الحضارة والثقافة وهل هما متعادلان أم مترادفان، حيث وضّح أن الثقافة هي الصور المختلفة من الانتاج الحضاري الانساني التي يبرز فيها المنظور العقدي أو الرؤيوي للإنسان، وأردف أن الانسان يمكنه أن ينتج منتوجًا ماديًا، فإن ألقى عليه طابعًا أو ظلًّا من منظوره الرؤيوي استحال إلى ثقافة، إذًا فإن المظهر الحضاري يتلبس بطابع ثقافي.
وعرج بعد ذلك إلى إصرار بعض العلماء والدارسين على أن تسمى الحضارة الإسلامية بالحضارة العربية متذرّعين بأن الذين ساهموا فيها ولهم نتاجات علمية مختلفة فيها هم من العرب، وقال بأن هذا صحيح في الجملة ولكنه ليس صحيحًا في الأفراد، لأنه هنالك أيضًا آدابًا اسلامية فارسية وأوردية وتركية، وعلى كل حال فإن الحضارة الإسلامية هي حضارة المسلمين عربًا وغيرهم.
وتطرّق لموضوع القيّم، حيث قال بأنّ ثمة تعريفات تنطلق من أن القيم هي معايير أو مقاييس بموجبها نصدر أحكامًا إزاء المواقف والأشخاص والأشياء، وهناك من يقول بعكس ذلك حيث أنه ينظر للقيم على أنها أحكام تطلق على الموضوعات والأشياء والمعاني، وأضاف أن الحضارة هي أحكام ومعايير تستهدي برؤية كونية.
وذكر الدكتور عدنان بأنه في القديم تحدّث الفلاسفة عن أنواع من القيم ولكنّ لم يتم تصنيفها إلا في الفلسفة الحديثة، فذكروا ثلاثة قيم شهيرة رئيسة، وهي الحق والخير والجمال، لكن الفيلسوف أو المفكر والمثقف المعاصر لا يقف عند حدود هذه الثلاثة بل يزيد عليها قيمة الحرية والعدل والمساواة والكرامة الإنسانية.
ذكر أيضًا أنه كان يُزعم أن المنطق الأرسطي هو الذي يتولى تحديدها وتبيينها ويمكن تمييز الحق من الباطل عبر هذا المنطق ولكنه منظور قاصر جدًا وفيه مغالاة غير مقبولة، والصحيح أن الحق يُعتمد في تبيينه وفي الوصول إليه وإصابته على المناهج المختلفة كمناهج الفكر والعلوم وغيرها وهكذا يمكن أن نميز الحق في باب من الابواب بالاطلاع في منهج معين وليس فقط في المنطق الأرسطي كما كان يُعتمد.
وأشار بعدها إلى أن مجموعة من المفكرين من ربط القيمتين الأوليين ببعضهما البعض وقالوا إن الحق والخير يتعادلان كثيرًا ويرتبطان في معظم الموارد ان لم يكن كلها، ومنهم من قال عكس ذلك حيث أن الخير يرتبط بالجمال.
وحول رؤية المنظور الإسلامي إزاء هذه القيم الثلاث قال بأنها وإن لم تتعادل (وهي غير متعادلة بلا شك) فهي لم تتعارض أو تتناقض، حيث أشار إلى مبحث التناقض القيمي وقال بأنه مسألة فلسفية مطروحة بقوة في الفلسفة العالمية، وأضاف أن بعض المفكرين الإسلاميين قديمًا وحديثًا لهم وقفات كثيرة في هذا الباب.
كما التفت للآية الكريمة " يا أيّها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم"، وذكر بأنّها تعطينا مثالًا لتحديد معيار يمكن أن نُرجّح به عند تعارض القيم.
كذلك تطرق إلى القيم الحضارية في الإسلام، ونقل عن أن بعض المفكرين ممن يقولوا إن هنالك قيم كليّة عُليا وهي الأعلى في منظومة القيم يأتي في رأسها توحيد الله تبارك وتعالى، لتأتي بعدها قيمة العبادة والتي هي مقتضى العبودية، وحول الفارق بين العبادة والعبودية وضّح أن العبادة أبلغ من العبودية، لأن العبودية هي التذلل أما العبادة فهي غاية التذلل، وغاية التذلل لا تكون إلا لمن له منتهى وأقصى أمد الإنعام والإفضال.
أمّا عن آلية تحديد وعدّ القيم الحضارية الإسلامية والتي تأتي تسلسلًا بعد القيم العليا وضّح أنه يمكن أن نحددها بمعيار بسيط جدًا، وهو أن ننظر في منظومة القيم الإسلامية لنرى ما هي القيم التي يمكن أن تؤثّر في تحفيز الطاقة الحضارية والفعالية الحضارية، فيأتي التوحيد في رأسها بالطبع، ليشير هنا إلى مقولة المفكر الإسلامي محمّد عبدو "عبدًا لله وحده وسيّدًا لكل شيءٍ بعده"
وأكّد أن الانسان بتوحيده لله تبارك وتعالى يتحرر من المظاهر العبودية والطبيعية ومن الخوف من بعضها ولكنّه لا يدخل في حالة صراعية من بعض هذه المظاهر وهذا هو مزلق الفكر الغربي الذي بات يهدد مصير الكوكب، حيث أنه وضّح طبيعة العلاقة بين الإنسان والطبيعة أو الوجود في المنظور الإسلامي، واصفًا إيّها أنها ليست علاقة صراعية بل ارتفاق وانتفاع عُبر عنه بمفهوم التسخير.
وأضاف الدكتور عدنان بأن المؤمن يشعر بتناغم مطلق مع هذا الوجود، وأن القرآن الكريم بإشارات بعيدة الغور ذهب يرشد المفكر المسلم إلى طريقة وسبيل إدراك القوانين التي قوننها الله كحاكمة لهذا الوجود، حيث أنه بإدراكها واستنباطها يمكن أن نستكمل خطة ارتفاق الوجود، فنستفيد منه إلى آخر مدى ممكن بإذن الله تعالى.
وناقش بعد ذلك قيمة الاستخلاص التي تأتي بعد قيمة التوحيد، أي استخلاف الله للإنسان للأرض لعمارتها، وتوقّف عند السلبية التي يعيشها المسلم في العصور المتأخّرة أو كما يقول البعض عصور الانحطاط، معقّبًا أن كل مؤمن بإمكانه أن يكون إنسانًا كاملًا إذا خضع وصدر وأفرج عن منطق القرآن العظيم.
وقال أنه في الاستخلاص هناك عامل مهم وهو عامل الاهتداء بالشرع، ودلّل بالآية القرآنية "فتلقّى آدم من ربه كلماتٍ فتاب عليه " ليتم بعد ذلك اهباط آدم إلى هذا العالم الذي سيمارس فيه دوره الخلافي على هدى من الله، ثم انتقل إلى الآية "قُلنا اهبِطوا منها جميعًا فإما يأتينّكم مني هُدىً فمن تبع هداي فلا خوف عليهِم ولا هم يحزنون" وقال أنها تشير إلى أن بداية ونهاية المسار شيء واحد وهو التسليم الإلهي في القضية, وصرّح أن مأزق الحضارة الغربية أنها كفرت بهذا الأصل الإلهي وأرادت أن تستعيض منه بالعقل وهذا هو باطل لأن العقل لا يقوم إلا على إيمان.
ويفصّل فيما سبق بالفكرة التي نوّرها الفيلسوف طه عبد الرحمن، حيث قال إنّ العقل حتى نستطيع الاعتداء به لابدّ أن يسبق ذلك إيمانٌ بجدواه وأجدريته، مما يعني أنّ العقل لا ينطلق من نفسه وإنما من قضية إيمانية، وأضاف الدكتور أن المشوار البشري يدل على أن العقل لا يمكن أن يتسم بهذه الأجدرية المطلقة، حيث يضيف أنّ الأجدرية المطلقة هي للشرع الإلهي وهذا ما دلّلت عليه قضية سيدنا آدم عليه السلام.
ويُعرب الدكتور عدنان عن شعوره بالأسى والحسرة من أننا كمسلمين صامتون وعاجزون عن قولبة هذه المفردات في سياق فكري أوسع وأعمق لتصديرها للعالم.
ويدعوا جميع الحاضرين من الدراسين في الكليات والجامعات وغيرهم بأن يستعيدوا دورهم الحضاري ليكونوا رسل هداية وتنوير للعالم، ويستدلّ باقتباس من كتاب مغامرة الاسلام " في حالة تبين أن الإسلام كدين قادر على تنوير الضمير العالمي فإنه سيكون لجميع البشر مصلحة في هذه النتيجة حتى أولئكم الذين لا يؤمنون بالأديان ويناضلون ضدها نضالًا مسلحًا".
وخلال المحاضرة تمّ التطرّق للسبب الذي دفع بعض الناس لأن يفقدوا ثقتهم في الدين وفي المتدينين وقد يسخروا من فكرة صحوة المسلمين من جديد، حيث ذُكر أن منبع ومسار هذه السخرية هو فقدان الحس التاريخي، وأضاف الدكتور لو أن مثل هؤلاء درسوا تاريخ الأمم والحضارات وتاريخ الشعوب والأفكار لما أُمكِنوا أن يتشاءموا كل هذا التشاؤم وأن يُحقّرُوا ويبخسوا من أنفسهم.
كما كشف الدكتور عن الدلالة الكامنة أو الحكمة من وراء استخلاف سيدنا آدم بعد معصيته، فقال أنه ثمة قيمة بعد توحيد الله قد لا تعلوها قيمة وهي الام لسائر القيم وبدونها ستصبح التراتبية بين القيم على اختلافها تعاني من نقطة انكسار هي الحرية الانسانية، وتعني أنه لا يمكن أن يُفهم الهدى الإلاهي والهدي الشرعي إلا في ضوء تقرير تام لحرية الانسان التامة، والقرآن فعل هذا في أغلب الآيات وفي أخطر باب من الأبواب وهو الاعتقاد.
وذكر أن المستخلف حرٌ في أن يؤمن أو يكفر، ليشير إلى أن الحرية التي أعطانا الله إياها في أن نؤمن أو نكفر دليل على أنه موجود، فلو كان الإله باطلًا من الأباطيل غير موجود لأعرب في رسالاته لأنبيائه أنه لا يسمح بهذه الحالة وحين تقع يجب أن تمحى بسرعة ويجب أن يقتل الكافر أو الزنديق من فوره لكن الله يقول "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، واستأنف حديثه إن هذا الإله الذي أعطى الإنسان ومكنه بشرعه واضح أنه إلاه غني مثلما هو واضحٌ أن سلطانه لا ينتقص بكفر كافر كما لا يزداد بإيمان مؤمن.
ويلفت الانتباه إلى أن التنوع بين الناس هو الذي أفرز التنوع العقدي بين مؤمن وكافر ومشكك، ويوجّه رسالته إلى أبناء وبنات المجتمع الذين يعانون من مشكلة جدال الملحدين أن يضعوا في اعتبارهم أن الجانب الأعظم الذي يعزى إليه تشكك المتشككين وإلحاد الملحدين في معظمه نفسي وليس معرفيًا فكريًا.
وكما عرج لمفهوم التسخير أو قيمة التسخير وعرّفها بأنّها قيمة من أهم القيم على الاطلاق كقيمة حضارية وتدلل عليها آيات قرآنية كثيرة وهو يفتح للإنسان هامش جديد لكي يشارك في ارتفاق الكون عبرها.
وحول قيمة التعارف أورد الآية الكريمة "يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا"، مضيفًا بأن قيمة التعارف هي تفريع لقيمة أشمل منها وهي قيمة النوع، وقال إنها لليوم في الغرب مثار نزاع إذ أنه قبل صعود المعسكر كان معظم علماء الأحياء يقولون بأن التفاوت العرقي أو العنصري وبالتالي تفاوت القابليات لدى البشر هو حقيقة علمية، ولكن بعد الابتلاء بالنازية أو الفاشية تردد هؤلاء العلماء لا لأسباب علمية وإنما لأسباب سياسية.
وحول أهمية قيمة التعارف أشار بأنها حفزت المسلمين لبناء الخطوات الأولى للحضارة العريقة على أن يتوافقوا مع الحضارات الأخرى بوعي عبر قناة الترجمة التي مهّدت كثيرًا لهذا لذلك، مؤكّدًا على ضرورة بناء حراك ترجمي عاجل لنلحق بالعالم والدول المتقدمة حولنا.
إلى جانب ذلك فصّل بعد ذلك أكثر في مفهوم الانفتاح على الآخر والتعارف، وجاوب على السؤال الذي يتبادر في ذهن الكثيرين وهو كيف يمكن أن ننفتح دون أن نذوب أو أن ننكسر وتهزمنا عقدة النقص، حيث قال في هذا الأمر أنه يمكننا ذلك اعتمادًا على القرآن الكريم الذي يهيّئنا لذلك لأنه يصبح لدينا ما نقوله.
وحول فوائد الانفتاح على الآخرين الذي تروّج له الشريعة الاسلامية قال إنه سيمكّننا من تطوير مناظير الرؤية للمشكلات المختلفة، مثلما يمكننا أيضًا من تطوير مناظير الرؤية للمشكلات المختلفة وسيجهّزنا لصقل كثير من المقاربات التي قد تكون لدينا.



كلام الصورة:
1- الدكتور عدنان إبراهيم يلقي محاضرته في الجامعة
2و3- جانب من الحضور في المسرح المفتوح
الجدير بالذكر الدكتور عدنان إبراهيم ولد في عائلة فقيرة بمخيم النصيرات في قطاع غزة، وبها تلقّى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس الأونُروا ليغادر إلى يوغسلافيا حيث درس الطب في جامعاتها وانتقل إلى العاصمة النمساوية فيينا أوائل التسعينيات حيث واصل دراسة الطب هناك وتخرج من النمسا وأكمل الماجستير والدكتوراه من جامعة ڤينا ويقيم حاليا فيها كما يحمل الجنسية النمساوية ويحاضر في جامعتها وله علاقة كبيرة مع رؤساء بعض الدول والمفكرين والعلماء ورجال الاعمال حول العالم، متزوّج من سيدة فلسطينية وأب لسبعة أبناء، خمس بنات وابنين. وكان مطلعاً على كثير من العلوم منذ صغره (وسابقاً لسنه) لخص كتاب أصل الأنواع (لداروين)منذ أن كان عمره 11 سنة. وهو حاصل على البكالوريوس في الدراسات الشرعية في كلية الإمام الأوزاعي في لبنان والتي تخرّج منها مع مرتبة الشّرف كذلك أتم دراساته العليا في النمسا وحصل على درجتيّ الماجستير والدكتوراه سنة 2014 من جامعة فيينا. تناولت رسالته للماجستير عُمْر أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر عندما بنى بها الرسول. وكانت أطروحة رسالته في الدكتوراه: حريّة الاعتقاد ومعترضاته في القرآن الكريم.
كان عضوا في هيئة التدريس بالأكاديمية الإسلامية في فيينا، والتي عمل أستاذا بها حيث درّس علم مصطلح الحديث وعلوم القرآن والتفسير والفقه وأصول الفقه على المذهبين الشافعي والحنفي بالإضافة إلى علوم العقيدة. شارك في مؤتمرات ولقاءات كثيرة في العديد من الدول والتقى بالعديد من العلماء الكبار ومنهم الطيب المصراتي وأحمد علي الإمام وعصام العطار والمقرئ الإدريسي أبو زيد فضلاً عن ثلة من المفكرين الغربيين الذين التقوه وحاوروه.