Menu
Menu

الدكتور حسين عبدالباسط يبحث عن لغة شكلية جديدة من خلال أعماله النحتية

  • 09/11/2017 02:35:00 ص
  • View Count 184
  • Return
الدكتور حسين عبدالباسط يبحث عن لغة شكلية جديدة من خلال أعماله النحتية

فتح معرض فتنازيا2 أبوابه للجمهور مساء يوم الثلاثاء وذلك في المركز الثقافي الفرنسي ، وهذا المعرض للفنان الدكتور حسين عبدالباسط حسن أستاذ مساعد بقسم التربية الفنية في جامعة السلطان قابوس ، وقد رعى حفل الافتتاح سعادة السفير المصري صبري مجدي صبري ومجموعة من الفنانين من الجامعة والجمعية العمانية للفنون التشكيلية ونخبة من المهتمين والمثقفين.  

وحول معرضه ذكر الدكتور حسين عبد الباسط بأنه يضم 25 عملا نحتيا متنوعا بين المسطح والمجسم في إطار المعالجات الهندسية والعضوية وبأفكار ترتبط بالفنتازيا الخيالية التي تعبر عن اهتماماته التي ظهرت في مراحل أعماله المختلفة من مشواره الفني، وقد حاول أن يبحث فيها عن لغة شكلية جديدة ترتبط بتكوينه الفني الذي تم صقله بالتقنية والتشكيل ،ساعيا إلى خلق علاقات جمالية يكتمل فيها الشكل والمضمون في إطار علاقات مركبة ظهرت في الأعمال الجدارية والمجسمة، وقد تمكن من إيجاد أفكار ترتبط بعالمه المجرد، كما جرد الأشياء من مضمونها ليعطي مساحة واسعة من التخيل لتكوين مفردات جديدة، فبناء الأفكار من المشكلات الأساسية التي تواجه الفنان، وقد تستغرق وقتا في ظل التفكير التقليدي، فإذا وجدت الأفكار أصبح كل شيء سهلا، وفي بعض الأحيان تكون التقنية والخامة مدخلا للإبداع وهي من المداخل التي سمح بها الفن المعاصر، ولكن لا تكتمل الفكرة في ضعف من التقنية والممارسة، وهو ما يجعل الأفكار جزءا وليس كلا.

لقد حاول الفنان الاستفادة من الإمكانات المادية في تجسيد أفكاره الأولية، وقد استغرق وقتا طويلا في  التجريب والبحث عن حلول وبدائل لإيصال الفكرة.

تبلورت الأفكار الأولى للدكتور حسين عبد الباسط حسن في مرحلة دراسة الدكتوراه والتي كانت ترتبط بالخيال العلمي، فقد كان إيمانه بأن الفن التشكيلي له دور ممتد في حياتنا ليس من جانب الفكرة فقط بل من جانب التقنية والمهارة التي يمتلكها الفنان، وهو ما جعله يبحث عن الأفكار التي جمعت بين الخيال والعلم، ودراسة أثر الخيال على نمو قدرات الإنسان وتطوير حياته المادية، وكيفية استغلال ذلك في الوصول إلى أشكال مبتكرة تفرض واقعا جديدا مرتبطا بشخصيته.

المعرض مسيرة مدة زمنية تختلط بين مراحل فنية سابقة وأخرى لاحقة، وهو ما يمثل عرضا لتاريخه الفني، يحمل مراحل تفكير ودراسة محملة بالتقنية والتجريب في العديد من الخامات، وهو ما جعل مراحل إنتاج السنوات العشر الأخيرة مراحل استقرار فني، تدور حول المسطح أو الجدارية التي استخدم فيها التحليل الهندسي بكثرة ، وموضوعات تعبر عن فكر مجرد يرتبط بالسواكن المحيطة من أسطح وصخور ومسطحات مائية للبحث عن علاقة غير تقليدية، توجد آفاقا تشكيلية تختلط بين واقعية المعالجة وخيالية التجريد.

وحول هذا المعرض يقول الدكتور أشرف العتباني أستاذ تاريخ الفن والتذوق: تميز هذا المعرض بأسلوب متفرد عبر فلسفة تنتهج مفهوم التفكيك والتركيب بصياغة مختلفة تجمع بين عدة اتجاهات، فعلاقة الأضداد والجمع بينهم من أهم معايير فنون ما بعد الحداثة ، فقد تمكن الفنان الدكتور حسين عبد الباسط من الجمع بين الطبيعي و الصناعي الساكن و المتحرك، الهندسي والعضوي، القوة والمرونة ،الوحدة والانفصال، والكتلة والفراغ  ، وهذا يشكل صعوبة فنية تستوجب إيجاد حلول جميلة للطرح و معالجات بأسلوب واضح باستعراض وانتقاء عناصر ورموز هي أقرب للجماد ولكنها حملت وعبرت عن أحاسيس ومشاعر إنسانية في حالة الانقسام والتوالد والازدحام والانكماش، وهذا ما ظهر جليا في بعض الأعمال.

Related

Share