Menu
Menu

الجامعة تحصل على أول ملكية لبراءة اختراع من المكتب الأمريكي




يعقوب الحبسي:

-       إعادة ترتيب الكتب على ما كانت عليه مهمة شاقة للغاية، ومن هنا جاءت فكرة الابتكار.

-       واجهتني تحديات وتغلبت عليها بالصبر وعدم التذمر.

-       دائرة الابتكار وريادة الأعمال قامت بتسجيل الابتكار وتسويقه وحمايته إلى جانب النصائح والإرشادات

 



 

 

تواصلاً للإنجازات العلمية حصلت جامعة السلطان قابوس مؤخرا على أول ملكية لبراءة اختراع  سجلت في المكتب الأمريكي لبراءات الاختراع (USPTO).

ويتمثل الاختراع  في مسند آلي للكتب يستخدم في مجال المكتبات وهو ليعقوب بن سيف الحبسي موظف في المكتبة الرئيسية.

وقد التقت " تواصل علمي" يعقوب الحبسي الذي تحدث عن تفاصيل الاختراع وكيفية تسجيله حيث قال حول فكرة الاختراع:" الأرفف في المكتبة الرئيسية بالجامعة هي أرفف مفتوحة ، حيث يتوجه الطالب أو الباحث إلى الأرفف مباشرة بعد حصوله على رقم تصنيف الكتاب من جهاز البحث، وتكون الكتب مرتبة على الأرفف بتصنيف و تسلسل رقمي معد مسبقاً، وهناك الكثير من الزوار للمكتبة من داخل الجامعة وخارجها يأتون للاستفادة من المصادر التي تقدمها المكتبة،  والحفاظ على الكتب في ترتيب محدد مسبقاً وترتيب مستقيم على أرفف المكتبة مهمة مرهقة، حيث تكون هذه المهمة أكثر صعوبة عندما يقوم الطلبة و الباحثون بإرجاع الكتب في غير مواقعها الصحيحة، لذا فإن  إعادة ترتيب الكتب على ما كانت عليه في تسلسلها  السابق تكون مهمة شاقة للغاية على أمين المكتبة ، ومن هنا جاءت فكرة هذا الابتكار".

 

وأضاف الحبسي حول أهمية هذا الاختراع وما الجديد الذي سيقدمه قائلا:" هذا الاختراع مهم في مجال المكتبات، فكما نعلم جميعاً بأن أرفف المكتبات يوجد بها مساند يدوية، وهي لا تساعد في تثبيت وبقاء الكتب على الأرفف على ما هي عليه حسب الترتيب والتسلسل الرقمي، وتكمن أهمية هذا الابتكار في أنه يعمل على ثبات الكتب على الرف في ترتيب مستقيم منظم".

 

وأوضح يعقوب الخطوات التي اتبعتها للوصول إلى هذا الاختراع وتحقيق النجاح بقوله:" أولاً: يجب البحث قبل عمل التجارب في مواقع براءات الاختراع، مثل موقع مكتب البراءات الأمريكي و موقع مكتب البراءات الأوروبي وموقع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، لمعرفة هل هذا الابتكار جديد أم لا، وهذه الخطوة من أصعب الخطوات؛ حيث تجد في مواقع البحث مئات بل آلاف الابتكارات التي يجب على المبتكر فرزها وتحليلها وقراءتها ومعرفة كل شيء عنها. ثانياً: في حالة أن الابتكار جديد نبدأ بعمل التصورات والرسومات التي سيكون عليها الابتكار. ثالثاً: البدء في تنفيذ و عمل التجارب، وهنا أحب أن أنوه إلى أن الابتكار لا ينجح من أول تجربة بل يحتاج إلى تجارب كثيرة تصل إلى العشرات من المحاولات حتى الوصول إلى التجربة الأخيرة و المقبولة عملياً".

 

وشرح الحبسي الأجزاء التي يتكون منها اختراعه وآلية عمله قائلا:" الاختراع يتكون من ثلاثة عناصر هي: عناصر ميكانيكية (عجلات مسننة)، وعناصر كهربائية  ( دائرة كهربائية و بطارية قابلة للشحن)، وعناصر إلكترونية (مفتاح تحكم بالدائرة الكهربائية ومفتاح عاكس للحركة)، فمجرد إزالة كتاب من الرف تفتح الدائرة الكهربائية تلقائياً فيتحرك المسند لإغلاق الثغرة الناتجة عن إزالة الكتاب، ثم تنغلق الدائرة الكهربائية تلقائياً، حيث يتم في هذه الحالة حفظ الكتب على الرف من البعثرة، وفي حالة عدم رغبة الباحث في استعارة الكتاب فإنه لن يتمكن من عمل فراغ لإرجاع الكتاب إلى الرف؛  لأن الدائرة الكهربائية تكون مغلقة، حيث يتم في هذه الحالة حفظ الكتب على الرف دون اختلاط أرقامها بعضها ببعض، ولا يستطيع  أحد من فتح الدائرة الكهربائية إلا موظفي قسم الإعارة فقط".

 

وعن دور دائرة الابتكار وريادة الأعمال في هذا الإنجاز تحدث الحبسي فقال:" أولاً وقبل كل شيء أحب أن أشكر الأستاذة/ شيخة الأخزمية القائمة بأعمال مدير دائرة الابتكار وريادة الأعمال على ما بذلته من جهود هي وفريقها في الدائرة، وهذه الدائرة ما وجدت إلا لمساعدة المبتكرين من طلبة وموظفين وأعضاء هيئة التدريس، ومن ضمن ما قدمته لي الدائرة هو تسجيل هذا الابتكار وتسويقه وحمايته، وتقديم النصائح والإرشادات و التعليمات لنجاح الابتكار.

 

وحول الصعوبات التي واجهته في عمل هذا الاختراع قال يعقوب الحبسي:" الصعوبات كثيرة من بينها ما ذكرته سابقاً في عملية البحث في قواعد بيانات براءات الاختراع وهي من أصعب المراحل؛ لأن البحث يكون في آلاف الابتكارات وهذا يحتاج وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً، ومن الصعوبات أيضاً عدم توفر بعض القطع الكهربائية والميكانيكية والإلكترونية في السوق، وهذا يتطلب منا شراءها عن طريق المواقع الإلكترونية، وكذلك لا نجد ورشاً متخصصةً في تصنيع الفكرة المرسومة على الورق".

وأوضح الحبسي كيفية مواجهة الصعوبات التي واجهته والتغلب عليها قائلا:" من الفكرة إلى الحصول على براءة الاختراع فترة طويلة جداً، وهنا نحتاج إلى الصبر وعدم التذمر؛  لأنها إجراءات دولية وهي تنطبق على جميع المبتكرين في جميع الدول".

واختتم يعقوب الحبسي حواره بتوجيه الشكر حيث قال:" أحب أن أشكر الاستاذة شيخة الأخزمية وفريقها من دائرة الابتكار وريادة الأعمال، كما أشكر الدكتور موسى المفرجي مدير المكتبة الرئيسية سابقاً، وأشكر الأخوة الزملاء في المكتبة الرئيسية".