Menu
Menu

دراسة تؤكد عدم صلاحية المياه الجوفية في وادي سوق

تركيز العناصر الثقيلة بفعل التعدين يجعلها غير صالحة للشرب والزراعة



 

قام باحثون من كلية الهندسة يترأسهم الدكتور عثمان ساتي بدراسة تُعنى بنمذجة حركة الملوثات في المياه الجوفية في منطقة وادي سوق، حيث تهدف الدراسة إلى نمذجة حركة الملوثات في المياه الجوفية في منطقة وادي سوق وتقييم حجم الأخطار ومساعدة متخذي القرار فيما يخص جودة المياه ووسائل معالجتها. واستخدم الفريق في طرق بحثه للدراسة وسائل النمذجة الإحصائية لتحليل توزيع العناصر الهيدروكيميائية المختلفة وتقييمها، باستخدام الحاسوب في نمذجة حركية الملوثات الذائبة في المياه الجوفية وحسابها. كما تم تقييم صلاحية الماء للشرب بمقارنتها مع مقاييس الجودة العمانية وتقييم صلاحية الماء لري أشجار النخيل والعلف بمقارنتها بالمواصفات العالمية.

وأظهرت النتائج أن تركيز العناصر الثقيلة في الماء الجوفي يتفاوت بشكل ملحوظ؛ وهو الأمر الذي يعزى للتركيب الجيولوجي من ناحية ولآثار تعدين النحاس من ناحية أخرى، الأمر الذي يزيد من قابلية العناصر الثقيلة للحركة والذوبان. وتعود أسباب ازدياد الملوحة إلى استخدام مياه البحر في تعدين النحاس، عليه فإن الماء  في وادي سوق غير صالح للشرب أو الري، وكوسيلة جديدة للمعالجة أوصت الدراسة بحقن مياه عذبة (مثل مياه الصرف الصحي المعالجة, ومياه المنازل من غير مياه الحمام) في أعلى الوادي، حيث يمكن نقل هذه المياه من المناطق الساحلية إلى منطقة التلوث عن طريق الأنابيب التي استخدمت من قبل لجلب مياه البحر لتعدين النحاس.

 

كما تؤكد الدراسة انتشار الملوثات الناتجة من أنشطة التعدين في منطقة وادي سوق وتبين أن زيادة الملوحة تمثل المشكلة الأساسية، بالإضافة إلى زيادة الملوحة فقد لوحظ زيادة تركيز العناصر الثقيلة. وأظهرت التحاليل أن تأثير بعض العناصر الثقيلة مثل عنصر النحاس أقل نسبياً، بينما يزداد تأثير العناصر الأخرى مثل عنصر الرصاص الذي يعتقد أن مصدر زيادة تركيزه ناتج عن الخلفية الجيولوجية للمنطقة. وقد أدّت التراكيب الجيولوجية الواسعة الانتشار في المنطقة مثل الصدوع والتشققات إلى تكوين ممرات تزيد من سرعة انتقال الملوثات. ونتيجة لتلوث المياه الجوفية في منطقة وادي سوق فإن جزءًا كبيراً من المنطقة أسفل الوادي يقع تحت تهديد تناقص المنتجات الزراعية مثل أشجار النخيل. كما أظهرت نتائج البحث أن المياه الجوفية تشكل خطراً صحياً إذا ما استخدمت للشرب أو الري.  وسوف تسهم وسيلة المعالجة المقترحة في الدراسة  في تغذية المخزون الجوفي ومعالجة المشكلة البيئية، كما أكدت هذه الدراسة كفاءة الإحصاء الجيولوجي كوسيلة لنمذجة الملوثات في المياه الجوفية.