تعرفوا على الابتكار العماني الذي تفوق على أكثر من 800 ابتكارعالمي


تزخرجامعة السلطان قابوس بالكثير من الكفاءات والخبرات التي تسهم في الحصول على جوائز عالمية وإقليمية. ويمثل الابتكار والاختراع أحد المجالات التي تحصد فيه الجامعة جوائز متعددة سنويا سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو العالمي ،وفي هذا  الجانب  فاز سبعة طلاب من  الجامعة بالميدالية الذهبية في معرض سيول الدولي للابتكارات 2014م متصدرين بذلك القائمة أمام أكثر من 800 اختراع وابتكار.

ويهدف المشروع الفائز الذي شارك فيه مازن القاسمي وعبدالله الهاشمي وعلي اللواتي، وموزة السالمية، وخلود الريامية، والخنساء المحرمية وأنوار الهنائية إلى دراسة قابلية استخدام الطين العماني بتقنية الأغشية لفصل الغازات الناتجة عن النفط  ومدى جدواها اقتصاديا.

وللحديث عن هذا الإنجاز التقينا مازن القاسمي الذي تحدث عن فكرة المشروع الفائز والهدف من مشاركتهم إلى جانب توضيح التحديات التي واجهتهم في سبيل إنجاز مشروعهم وكيف تم التغلب عليها.


الهدف

عن الهدف من مشاركتهم في المسابقة يقول مازن القاسمي :" الهدف من المشاركة هو نقل الفكرة للعالم وتعريفهم بها كونها تستخدم مواد طبيعية غير ملوثة للبيئة والتي من الممكن أن تقلل من تصاعد الغازات السامة للبيئة، كذلك هدفنا من المشاركة إلى توضيح قدرة المواطن العماني على الإبداع في المجال العلمي".
المشروع وآلية عمله
حول فكرة المشروع الفائز والهدف منه يوضح القاسمي قائلا:" المشروع عبارة عن فصل الغازات باستخدام المواد الطبيعية المتوافرة في البيئة العمانية بتقنية الأغشية، حيث يتم صنع الغشاء من الطين ثم يتم تحفيزه بإضافة بعض من الأحجار التي تمثل العامل المحفز له كونها تحتوي على العديد من المعادن التي تستخدم في المصانع، والهدف من المشروع هو دراسة قابلية استخدام الطين العماني بتقنية الأغشية لفصل الغازات الناتجة عن النفط ودراسة جدواها اقتصاديا ، فتقنية الأغشية تعد من التقنيات الرائدة في مجال فصل الغازات وذلك لعدة مميزات منها: قلة التكلفة نسبيا واستخدامها الآمن وبساطة تصميم الجهاز المستخدم." مضيفا مازن في سياق حديثه عن المشروع :" المواد المستخدمة لصنع الغشاء تم تجميعها من مناطق عدة في السلطنة. وعملية تقسيم واختبار العينات التي تم تجميعها تتم باستخدام عدة أجهزة منها: SEM,XRD.  فباستخدام العينات المحلية يتم تشكيل غشاء فخاري على هيئة أنبوب، والجهاز الذي تم صنعه يتكون من أسطوانة زجاجية تتحمل الضغط العالي وفي وسطها يثبت الأنبوب، وتقوم آلية استخدام الجهاز على إدخال الغازات المطلوب فصلها، وبمساعدة مواد تغلف الغشاء اعتمادا على نوعية الغازات المراد فصلها تتم عملية الفصل عبر مسامات الغشاء".
 
 
المسابقة والاشتراك فيها

ويوضح مازن القاسمي نبذة عن المسابقة التي شاركوا فيها وحققوا فيها هذا الإنجاز بقوله:" معرض سيول الدولي للابتكارات هو واحد من المعارض المشهورة التي تقام سنويا على المستوى الدولي، حيث يشارك فيه الكثير من المبتكرين على مستوى العالم بمختلف المجالات سواء كانت في الطب أو الهندسة أو حتى الفلك. وفي معرض سيول الدولي لعام 2014، شارك أكثر من 800 مشروع والحمد لله استطعنا الحصول على الميدالية الذهبية أمام كل هذه المشاريع الابتكارية" موضحا القاسمي في حديثه كيفية الاشتراك في المسابقة بقوله:" تمت المشاركة بالمسابقة عن طريق دعم من جماعة الابتكار وريادة الأعمال. حيث قاموا هم بالتواصل مع الجهات المختصة بدولة كوريا وتنظيم كافة المستلزمات من نقل الأجهزة وغيرها إلى مكان المعرض".


أهمية الإنجاز

وعن أهمية ما حققوه من إنجاز لوطنهم  ولأنفسهم يقول القاسمي:" يعد هذا الإنجاز مفخرة لنا بالإضافة إلى أنه أسهم في رفع اسم السلطنة عاليا وجعله يرفرف بين الدول الكبرى، كما أنه يعد خطوة تحفيزية لما للمضي  قدما نحو إنجازات قادمة بإذن الله والعمل على تطوير هذا المشروع بشكل أكثر وتشجيع الشباب العمانيين على تشغيل قواهم وتنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم  في كل المجالات"


الدعم

وبسؤالنا لمازن القاسمي عن الدعم الذي حصلوا عليه في سبيل إنجاز مشروعهم يجيب :" الدعم هو أهم العوامل التي تعمل على إنجاح أي عمل،وقد تمثل هذا الدعم في التشجيع من بعض المشرفين الأكادميين إلى جانب الدعم المالي الذي حصلنا عليه من جماعة الهندسة الكيميائية".


التحديات وتجاوزها

ويوضح القاسمي التحديات التي واجهتهم أثناء عملهم في المشروع بقوله" من أهم الصعوبات التي واجهتنا هو تجميع أعضاء الفريق واختيار الأفراد المناسبين للعمل في المشروع حيث إن الشخص الواحد لا يستطيع أن يعمل بنفسه. وفي بداية المشروع تم تجميع أعضاء الفريق لكن بعد فترة بسيطة انسحب الجميع من المشروع بدواعي ضغوطات الدراسية حيث لم يستطع الجميع التوفيق بين الدراسة والعمل بالمشروع،بالإضافة إلى الإحباطات التي تأتيهم من أناس قريبين منهم يعملون على إحباطهم عن المضي قدما في المشاريع البحثية، كما أن  الدعم المالي للمشروع هو أحد التحديات الكبيرة فبدون أي دعم مالي لا يمكن للمشروع أن ينجح لعدم توافر الأداوت المستخدمة للدراسة وللأسف كانت الشركات لا ترحب بالفكرة عندما نذهب إليها لطلب الدعم المادي ،ولكن ولله الحمد فإن العزيمة والإصرار والتضحية هي من أهم الحلول التي ساعدتنا على تجاوز هذه العقبات،فالعزيمة تولد روح المثابرة لدى الباحث أو المبتكر وتجعله يفكر للمدى البعيد".


 كلمة شكر
ويختتم المبتكر مازن القاسمي حديثه بتوجيه كلمة شكر قائلا:" نوجه كلمة شكر خاصة للدكتور خالد الزروق المشرف العام للمشروع والذي وقف معنا وقفة كبيرة منذ بداية المشروع ، كما نشكر جماعة الهندسة الكيميائية على تقديمها الدعم المالي والمعنوي لنا بهدف إنجاح المشروع بالإضافة إلى أننا نوجه شكرا لجماعة الابتكار وريادة الأعمال على تنظيمها مشاركتنا في معرض سيول الدولي للابتكار وتحفيزها لإنجاح المشاريع".