يعد الماء سلعة ثمينة في أي بقعة من بقاء الأرض وخاصة في البلدان الجافة وشبه الجافة ومنها السلطنة. وقد أصبح قضية دولية مهمة للغاية نظراً لاستنزاف موارد المياه العذبة في كل مكان. ففي السلطنة، تعتبر المياه الجوفية

 المصدر الرئيس للمياه العذبة، إلا أنها تواجه تهديداً خطيراً يتمثل في التلوث الناتج عن تسرب النفط فوق سطح الأرض وتسلل المياه المالحة نتيجة تزايد عمليات ضخ المياه الجوفية والتسمم الذي تسببه عمليات التعدين والأنشطة الزراعية

وهناك مسألة تبعث على القلق الكبير وتتمثل في التلوث الذي يضرب المناطق الساحلية والبحرية في السلطنة وفيما جاورها، حيث تتعرض السواحل العمانية التي يبلغ طولها حوالي 1700 كم إلى تلوث نفطي ناتج عن المياه والنفايات التي تطرحها السفن التي تعبر خليج عمان. ولا يؤثر تلوث السواحل الكبير على الكائنات البحرية فحسب، بل يؤثر أيضاً على فرص توفر مياه التحلية (إذ يوجد في بلدان الخليج العربية وحدها ما يقرب من 70 بالمئة من

.( مجموع محطات التحلية في العالم

ولذلك تبرز الحاجة لإيجاد منبر علمي يعنى بالبحوث المتعلقة بالمياه على مستوى جامعة السلطان قابوس وكذلك على المستويين المحلي والدولي. كما تدعو الحاجة إلى توفير المعلومات والبيانات بهذا الشأن للمؤسسات الحكومية والعامة بغية تنمية المعرفة ورفع مستوى الوعي بالمسائل المتعلقة بالمياه