افتتاح منتدى بحوث المنح الداخلية
 نظمت جامعة السلطان قابوس منتدى بحوث المنح الداخلية وذلك بقاعة مدرج الفهم في مركز الجامعة الثقافي وألقت الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية نائبة رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي كلمة أكدت فيها على أهمية البحث العلمي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلد، وأن نظام المنح الداخلية الذي تم تأسيسه منذ عام 1999م في الجامعة مهم في دعم البحث العلمي، ونظرًا للدور البارز الذي أدته بحوث المنح الداخلية في الجامعة منذ بدايتها في التوصل إلى نتائج جديدة مبتكرة وأصيلة تسهم في إنتاج المعرفة وتطوير المفاهيم التي تتلاءم وأهداف الجامعة لاسيّما البحثية والتعليمية منها، فإنه من الأهمية بمكان أن يتم تسليط الضوء على المشاريع البحثية التي تدعمها المنحة. وأن هذا المنتدى يشكل فرصة مثالية لتعزيز الوعي حول عدد المشاريع البحثية وأنواعها التي تدعمها المنح الداخلية للجامعة، وزيادة التفاعل بين الباحثين بجامعة السلطان قابوس أنفسهم والباحثين وأعضاء المجتمع الأكاديمي وغيره. 
وقد قدم الباحثين من مختلف كليات الجامعة العلمية والإنسانية عروضًا موجزة لبحوثهم العلمية التي تمثل عدة قطاعات حيوية في السلطنة، حيث تنوعت مجالات هذه البحوث بين الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والصناعية والزراعية والأسماك، وقطاعات الصحة والخدمات وغيرها. حيث استعرض الدكتور عبد الله السعدي من كلية العلوم الزراعية والبحرية أبرز ما كشفته دراسته حول مسببات الأمراض الفطرية المرتبطة بتعفن الجذور والذبول في أشجار النخيل بالسلطنة، تلاه عرض للدكتور جيل هايون من الكلية ذاتها حول موضوع علاج الطفيليات في الأسماك القاعية المهمة تجاريًا. وأما من كلية العلوم، فقد قدم الدكتور كازي منور عرضه حول موضوع المحاكاة الحاسوبية، والدكتور عبد الرزاق توزان قدم بحثه حول توزيع الرسائل في شبكات الحاسب اللاسلكية المتنقلة. كما كان للباحثين من كلية الطب والعلوم الصحية مشاركة في عرض دراستين علميتين كانت الأولى بعنوان: "دراسة تقييمية لأبرز العوامل الخطرة للسكتة الدماغية بالمجتمع العماني" للباحث دكتور شيام جانجولي، وحملت الأخرى عنوان: "العوامل المرتبطة بالإجهاض المتكرر لدى الحوامل العمانيات" للباحث الدكتور محمد البلوشي. كما كان لبحوث كلية الهندسة جزء من الدعم المالي المخصص للمنح الداخلية، إذ تم تمويل دراستين علميتين إحداهما للباحث الدكتور معتوق خوخي بعنوان "تأثير درجة الحرارة ونسبة الرطوبة على التوصيل الحراري لمواد البناء العازلة"، وأخرى للباحث الدكتور ناصر العزري بعنوان "التصميم الأمثل لدورة رانكن العضوية باستخدام الحرارة الزائدة والطاقة الشمسية في المناطق الجافة والباردة". كما قدم الباحثان الدكتور علي الموسوي والدكتور محمد من كلية التربية عرض موجز حول "أثر اختلاف مستويات المزج بين نمطي التعليم التقليدي والتعلم الإلكتروني في تنمية التحصيل الأكاديمي لمقرر مقدمة في التكنولوجيا التعليمية والاتجاه نحو استخدام التعليم المزيج لدى كلية التربية بجامعة السلطان قابوس". 
 
كذلك قدم الدكتور ماجد البوصافي من كلية التربية أيضا عرضه الموجز حول "الصعوبات التي تواجه الأندية الرياضية بسلطنة عمان"، ومن كلية الآداب والعلوم الاجتماعية فقد قدم الدكتور يوسف شوقي أبرز ما توصلت إليه دراسته حول السبخات والأخوار في سهل الباطنة بسلطنة عمان. كما حصل كلا من الباحث الدكتور سوجيت شارما من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية والذي قدم عرض حول دراسته التي حملت عنوان "جودة الخدمات واعتماد الإنترنت في الصناعة المصرفية"، والباحث الدكتور جوشوا موليرا من كلية التمريض والذي حملت دراسته عنوان "المعرفة والخبرة والحواجز لفحص سرطان القولون: دراسة لمقدمي الرعاية الصحية العاملين في الرعاية الصحية الأولية في عمان" فقد حصلا على جزء من التمويل المالي المخصص للمنح الداخلية. 
ويتيح نظام المنح الداخلية للباحثين العاملين بالمراكز البحثية والمراكز الأخرى بالجامعة فرصة التنافس لهذه المنح، وفي هذا المضمار، فقد قدم الدكتور مجيد دلغاندي من مركز التميز في التقنية الحيوية البحرية بالجامعة عرضه حول تنمية وتوصيف علامات الميكروستلايت في جراد البحر الشوكي الصدفي، وقدمت الباحثة الدكتورة فيكتوريا تزلوكوفا من مركز الدراسات التحضيرية بحثها حول مقارنات تحليلية للمصطلحات الإنجليزية والألمانية والعربية في مجال علوم السياحة البحرية. ويقام هذا المنتدى في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الحراك البحثي وتطوير أدواته، والرقي بمكانة الجامعة وجعلها في طليعة المؤسسات البحثية الرائدة في العالم بجودة نتاجها العلمي والبحثي، ومساهمتها الفعّالة في مواجهة التحديات وحل المشكلات التي تواجه المجتمع بقطاعاته المختلفة. وقد هدف الملتقى إلى إتاحة الفرصة للمجتمع والمهتمين بالبحث العلمي للاطلاع على هذه البحوث ومجالاتها، والاطلاع كذلك على الأوراق العلمية التي تنتج عن بحوث المنح الداخلية والمنشورة في مجلات علمية محكمة ومرموقة، حيث يمكن للمتصفح لقواعد بيانات النشر العلمي الدولية الاطلاع على نتائج بعض أبحاث الجامعة المنشورة عالميا، الأمر الذي يدفع إلى الاهتمام بإتاحة الفرص الكافية للمجتمع للاطلاع عليها، وتوسيع نطاق الاستفادة منها، كذلك يسعى المنتدى إلى توفير فرصة لالتقاء الباحثين من مختلف المجالات لمناقشة آخر التطورات في مجالات البحث العلمي، والتفاعل في بيئة مفتوحة وداعمة للنقاش الحر، ومشجعة لتلاقح الأفكار بين الباحثين الجدد والمتمرسين، وبناء قدرات بحثية متخصصة، وتشكيل شبكات بحثية ممتدة في مختلف أنحاء السلطنة في مجالات حيوية متخصصة واستراتيجية للبلد. تجدر الإشارة إلى أن للباحثين في جامعة السلطان قابوس عددًا من مصادر التمويل بما فيها المنح الداخلية، ويتم في الجامعة اعتماد عددا من المشاريع البحثية سنويًا، ويتم اختيارها حسب معايير محددة، بحيث تمثل بعض القطاعات الحيوية في البلد، وتركز على قضايا بحثية ذات علاقة مباشرة بالتحديات التي تواجه المجتمع ومؤسساته المختلفة