"بالتعاون مع الفاو الجامعة تستضيف ندوة "رؤية مستنيرة للأمن الغذائي في عُمان
   

نتيجة للتعاون القائم بين جامعة السلطان قابوس ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، تم تنظيم ندوة "رؤية مستنيرة للأمن الغذائي في عُمان: كيف يمكن لعمان أن تكون رائدة في الأمن الغذائي؟" وذلك احتفالا بمناسبة يوم الغذاء العالمي الذي يصادف 16 أكتوبر 2017 والذي يأتي هذا العام بعنوان "تغيير مستقبل الهجرة: الاستثمار في الأمن الغذائي والتنمية الريفية".

أٌقيمت الندوة تحت رعاية صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد بن محمود آل سعيد مساعدة رئيس الجامعة للتعاون الدولي، وذلك بهدف التركيز على الجهود التي بذلت داخل السلطنة سعيًا لتحقيق الأمن الغذائي، وأهداف التنمية المستدامة فيما يتعلق بقطاع الزراعة والثروة السمكية. إذ قام كل من منظمة الأغذية والزراعة وجامعة السلطان قابوس وأصحاب المصلحة في عمان معا لمناقشة عدة أمور تتعلق بالأمن الغذائي.

كما سعت الندوة إلى تحقيق عدة أهداف أخرى منها زيادة الوعي بأهمية الأمن الغذائي للأجيال الحالية والمقبلة داخل السلطنة، واستكشاف مجموعة متنوعة من القضايا الهامة المتعلقة بمستويات الأمن الغذائي الحالية والمستقبلية في عمان، بما في ذلك كيفية ارتباطها بأهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة في البلاد. كذلك دراسة العلاقة بين الأمن الغذائي والتنويع الاقتصادي، ودراسة التحديات والفرص التي تواجهها النساء في مجال الزراعة والثروة السمكية وتمكينهن في هذا المجال. بالإضافة إلى مناقشة أساليب وطرق الزراعة المستدامة وكيف يمكن أن تسهم هذه العوامل في التوظيف الريفي والزراعي وتضيف عدة ميزات اقتصادية. كما أنها سعت إلى تسليط الضوء على العلاقات بين البحث والابتكار في قطاع الزراعة والثروة السمكية، وأثر ذلك على التوجهات المستقبلية للنمو الاقتصادي في السلطنة.

وبدأت الندوة بكلمة الافتتاح ألقتها الدكتورة رحمة المحروقية نائبة الرئيس للدراسات العليا والبحث العلمي، إذ قالت فيها: "تأتي هذه الندوة لتسلط الضوء على الجهود التي يبذلها باحثو جامعة السلطان قابوس وخاصة في كلية العلوم الزراعية والبحرية في المجالات التي تتعلق بالأمن الغذائي في السلطنة وما تقدمه منظمة الأغذية والزراعة للأمم والمتحدة بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية والحكومة العمانية ككل من خدمات واستشارات تهدف إلى ضمان الأمن الغذائي في السلطنة". مشيرة إلى أن العالم قد شهد خلال العقود القليلة الماضية تطورات وتحولات أدت إلى التأثير على أنماط الحياة التقليدية ودفعت بالناس إلى الهجرة من الريف إلى المدن بشكل متسارع، وقالت الدكتورة رحمة: "كل هذا أفرز تأثيرات على الزراعة وأنماط الإنتاج الزراعي واتجه الشباب إلى مهن أخرى غير الزراعة برغم أن الزراعة قد تصبح أحد أهم مصادر الدخل المدرة للربح إن طبقت فيها الأساليب الزراعية الجديدة وان نحن عكفنا على تطويرها معتمدين على أحدث أساليب البحث العلمي وعلى ما أنتجته الصناعة والتقنية الحديثة من معدات ومنتجات وتقنيات وأساليب تعالج التحديات التي توجد في البيئات الزراعية المختلفة". مظيفة: "إن مشكلة شح المياه والتحديات المتعلقة بالتملح والتصحر والأمراض والآفات الزراعية يمكن أن يتم تخفيف حدة أثرها بالتصدي اليها بالبحث العلمي وبتطبيق أساليب زراعية تم تجريبها على بيئات ذات مناخ وتربة تشبه في خصائصها تربة ومناخ مناطق مختلفة في عمان".

 

بعد ذلك تم عرض فيديو خاص بأعمال المنظمة وانجازاتها في العالم، تلا ذلك كلمة ألقتها سعادة نورة أورابح حداد ممثلة المنظمة في السلطنة. وقد ترأس الندوة البروفيسور نجيب القيزاني أستاذ بكلية العلوم الزراعية والبحرية، حيث تحدث البروفيسور محمد شفيور رحمن عن أبعاد لتحقيق الأمن الغذائي، بعدها تحدث الدكتور لقمان زيبط حول أهمية البحث العلمي والابتكار لمستقبل الزراعة في السلطنة، فيما تحدث الدكتور روندا جانكي عن طرق وأساليب الزراعة المستدامة في المناطق القاحلة. وتحدثت الدكتورة مسافيري مباقا حول دور المرأة في تحقيق الأمن الغذائي، بينما تحدث الدكتور عبدالله السعدي عن آثار الأمراض النباتية على الأمن الغذائ، وتحدث الدكتور راشد اليحيائي حول    الأمن في الأمن الغذائي.

وكانت جامعة السلطان قابوس قد وقعت في يوليو الماضي اتفاقية تعاون مؤسسي وبحثي مع منظمة الأغذية والزراعة؛ بهدف تعزيز التعاون لتقييم الوضع الحالي للمنظمات الزراعية والثروة السمكية في السلطنة من أجل تعزيز قدراتها. وتشمل الأهداف الأخرى الواردة في الاتفاقية إجراء دراسات استقصائية وبحوث حول المشاريع الزراعية الصغيرة والزراعة والأمن الغذائي، وتنظيم حلقات عمل حول سبل مساعدة المجتمع الزراعي في السلطنة، والعمل معا لإعداد تقارير تعكس الوضع الزراعي والسمكي في البلاد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الشراكة لا تهدف إلى تقييم وضع البرامج والقوانين في السلطنة فيما يتعلق بالعمل الجماعي للمؤسسات الزراعية والسمكية في البلاد فحسب، وإنما تسعى أيضا لبناء قدرات أصحاب المصلحة الرئيسيين في القطاع، ووضع الخطط التي من شأنها أن تساعد على تحقيق التنمية المستدامة المستمرة. وفي حين أن التعاون بين جامعة السلطان قابوس ومنظمة الأغذية والزراعة هو جزء من مشروع إقليمي يضم ثلاثة بلدان وهي عمان والسودان ولبنان، فإن الاتفاق بين الطرفين يركز على المشاريع والتطورات في قطاع الزراعة والثروة السمكية في السلطنة.