جديد البحث العلمي
05May

بين شريحتي خبز: ما الذي لا نراه في الشطائر الجاهزة؟ 

05 May, 2026 | Return|

يدرس أمير الرواحي في قسم الغذاء والتغذية بكلية العلوم الزراعية والبحرية، وانطلاقًا من اهتمامه بسلامة الأغذية، راودته فكرة التحقق من مدى سلامة الشطائر الجاهزة التي تُقدَّم في المقاهي المحيطة به، فعلى الرغم من كون الشطائر وجبة سهلة وسريعة وشهية، وتبدو في ظاهرها مألوفة وآمنة، إلا أن تنوّع مكوناتها، واعتمادها على التحضير اليدوي، إضافة إلى احتمالية حدوث خلل في سلسلة التبريد، تمثّل عوامل قد تؤثر بصورة مباشرة في مأمونية الغذاء المُقدَّم، وقد تُحدِث فارقًا بين وجبة آمنة وأخرى تنطوي على مخاطر ميكروبية غير مرئية. 

ومن هذا المنطلق، سعى الباحث أمير وبإشراف من الدكتور إسماعيل البلوشي إلى استكشاف هذا العالم المجهري عبر دراسة ميدانية، جُمعت خلالها ستون عينة من شطائر جاهزة من مقاهٍ ومتاجر مختلفة في محافظة مسقط، وشملت العينات شطائر البيض والدجاج والتونة واللحوم؛ وذلك بهدف تقييم مأمونيتها الميكروبية وتحديد مستويات البكتيريا الكامنة فيها، في خطوة تسهم في تعزيز معايير الصحة العامة وضمان سلامة ما يتناوله المستهلك يوميًا.  

وأظهرت النتائج المخبرية تباينًا ملحوظًا في المحتوى البكتيري بين أنواع الشطائر المختلفة؛ إذ سجّلت شطائر اللحوم أعلى مستويات التعداد الإجمالي للبكتيريا، تلتها شطائر التونة، ثم الدجاج، فالبيض، وفيما يتعلق بمؤشر التلوث الميكروبي، الذي يعد مؤشرًا حيويًا على مستوى النظافة أثناء التحضير، فقد رُصدت مستويات استوجبت الانتباه في بعض العينات، ومع ذلك، كشفت الدراسة عن خلو جميع العينات من بكتيريا السالمونيلا الممرِضة، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا على مستوى السلامة الصحية. 

واستنادًا إلى معايير الغذاء الأسترالية والنيوزيلندية، صُنِّفت غالبية الشطائر ضمن الحد الأدنى المقبول من حيث المحتوى الميكروبي، ما يشير إلى أن سلامتها وجودتها ما تزال ضمن النطاق الآمن. 

وبناءً على ما توصلت إليه الدراسة، يدعو الرواحي إلى توسيع نطاق الأبحاث المستقبلية لتشمل عددًا أكبر من العينات، وفحص سلالات إضافية من البكتيريا الممرِضة، بما يتيح تقييمًا أكثر شمولًا لسلامة الشطائر الجاهزة، ويسهم في تعزيز الرقابة ورفع مستويات الجودة، بما يجعل هذه المنتجات خيارًا غذائيًا آمنًا لا يُشكّل خطرًا على صحة المجتمع.