جديد البحث العلمي
27Jan

أسئلة فضولية حول العضلة الراحية الطويلة تقود إلى استنتاج ملاحظة غريبة

27 Jan, 2026 | Return|

تشكّل العضلة الراحية الطويلة  التي تمتد من الكوع إلى المعصم بطول الساعد أحد أوجه الألغاز التي تحيط بجسم الإنسان المعقد، فقد لاحظ العلماء عدم وجودها عند عدد كبير من البشر دون سبب علمي واضح، فقد تكون غائبة في يد وموجودة في يد أخرى، أو غائبة في الجانبين؛ ما يفتح أسئلة كثيرة حول تأثير العوامل الوراثية في ظهور هذه الحالات، وما إذا كان لغيابها تأثير على قوة القبضة.

أثارت هذه القضية فضول الطالب عبدالملك الريسي في كلية الطب والعلوم الصحية، حيث أجرى مشروعا بحثيا تحت إشراف الدكتور سريجيت داس بهدف دراسة العلاقة بين وجود العضلة الراحية الطويلة والجنس، ومراقبة تأثيرها على قوة القبضة، ومن أجل ذلك قام بجمع عينة من 480 طالبا وطالبة تراوحت أعمارهم بين 18 و25 عامًا.

وباستخدام جهاز قياس قوة القبضة الرقمي CAMRY، أظهرت النتائج أن العضلة غير موجودة لدى نحو 8من المشاركين، مع انتشار أعلى بين الإناث مقارنة بالذكور، وظهور الحالة في اليد اليسرى بشكل أكبر من اليمنىكما كشفت الدراسة ملاحظة لافتة، حيث بلغ متوسط قوة القبضة لدى من لا يمتلكون العضلة 35 كجم، بينما انخفض المتوسط إلى 30 كجم لدى المشاركين الذين وُجدت لديهم العضلة.

 

ويمكن تلخيص أهم نتيجة للدراسة البحثية في أن غياب العضلة الراحية الطويلة لم يشكل عاملا مهما في تحديد قوة القبضة، وبالتالي يُستنتج أن هناك عوامل وراثية أو تطورية قد تؤثر على وجود العضلة من عدمه، ولا يحدد ذلك مدى قوة القبضة.

 

واستطاع الباحث عبدالملك عبر هذه الدراسة الفوز بالمركز الثاني في مؤتمر الإمارات الثالث لعلم التشريح وعلم الأحياء الخلوية في عام ٢٠٢٤م، ونُشرت النتائج في مجلة Diagnostics ذات التصنيف الربع سنوي.

 

جدير بالذكر أن الأهمية السريرية لهذه العضلة ) من وجهة نظر الأطباء ( تكمن في أنها الأنسب للاستخدام في جراحات التجميل والترميم؛ لأن إزالتها جراحيًا لا تؤدي بالضرورة إلى أي فقدان وظيفي في الساعد واليد؛ ما يجعلها خيارا ملائما لاستخدامها في مواضع أكثر أهمية في جسم الإنسان.