20May
(مفهوم الخلاص بين الغيب والمادة) محاضرة فكرية تناقش خطاب العلاج بالطاقة والعلوم الزائفة
نظمت جامعة السلطان قابوس ممثلة بمركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر محاضرة فكرية بعنوان «مفهوم الخلاص بين الغيب والمادة»، قدّمها فضيلة الدكتور سيف بن سالم الهادي، وأتت هذه المحاضرة امتدادًا لندوة «القرآن وبناء الإنسان» التي نظّمتها مؤسسة الإمام جابر بن زيد الوقفية، وذلك بالقاعة الكبرة بمركز الجامعة الثقافي.
وتناولت المحاضرة بالنقد والتحليل الخطاب المعاصر المرتبط بما يُعرف بـ«العلاج بالطاقة» و«علوم الطاقة»، متوقفة عند أبعاده الفكرية والفلسفية والنفسية، وما يحمله من مفاهيم يجري الترويج لها بلباس علمي حديث رغم امتداد جذورها إلى فلسفات ومعتقدات قديمة.
وأكد الدكتور سيف الهادي خلال حديثه أن كثيرًا مما يُطرح اليوم تحت مسمى علوم الطاقة لا يستند إلى حقائق علمية راسخة، بل يمثل إعادة صياغة لأفكار قديمة أُعيد تقديمها بمصطلحات معاصرة تمنحها مظهرًا علميًا زائفًا، مشيرًا إلى أن بعض جلسات العلاج بالطاقة تحولت إلى تجارة قائمة على الوهم تستنزف أموال الناس دون تحقيق نفع حقيقي.
كما ناقشت المحاضرة بعض الأفكار والممارسات التي يتبناها أفراد في المجتمع دون معرفة بأصولها الفكرية، مستعرضة تطور حركات فكرية حديثة مثل «حركة العصر الجديد»، وتأثيرها في تشكيل الوعي الجمعي، إلى جانب بيان منهجية «التبيين» بوصفها منهجًا يسهم في كشف الحقائق والتمييز بين المعرفة الموثوقة والعلوم الزائفة.
وتطرّق المحاضر إلى الآثار الاجتماعية والثقافية المترتبة على انتشار الخرافة والاعتقاد بالممارسات غير العلمية، موضحًا أن المجتمعات التي تنساق خلف هذه الأفكار تصبح أكثر هشاشة وأقل تماسكًا، فضلًا عن كونها عرضة لاختراقات ثقافية تؤثر في منظومتها الفكرية والقيمية، كما تسهم في إضعاف الثقة بالمؤسسات الصحية والعلمية حين يُستبدل العلاج القائم على المعرفة بالممارسات الوهمية.
وأشار الدكتور سيف إلى أهمية تنقية العقول من تزييف الوعي وتعزيز التفكير النقدي، بما يمكّن الإنسان من التعامل الواعي مع الطروحات الفكرية المتداولة، ويحصّن المجتمع من الانجراف خلف الخطابات التي تستغل حاجة الإنسان النفسية والروحية لتحقيق مكاسب تجارية أو فكرية.
وفي ختام المحاضرة شدّد الدكتور سيف الهادي على أن النجاح والتعافي الحقيقي لا يتحققان عبر الأوهام أو الحلول الزائفة، وإنما يقومان على ركائز متكاملة تتمثل في الإيمان الوثيق، والدعاء المستمر، والسعي الجاد القائم على الأخذ بالأسباب والعمل الواعي.
وشهدت المحاضرة حضورًا كبيرًا من مختلف فئات المجتمع ومن المهتمين بالشأن الفكري والثقافي، حيث فتح باب النقاش حول خطورة انتشار العلوم الزائفة، وأهمية تعزيز الوعي المجتمعي وبناء عقلية نقدية تستند إلى العلم والمعرفة الرصينة في مواجهة مختلف أشكال التضليل الفكري المعاصر.
Related
في ظل التسارع الكبير للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، لم يعد العمل التطوعي مجرد فعل خيري عابر، بل تحول إلى رك...
اقراْ المزيد
نظّم مكتب التعاون الدولي بجامعة السلطان قابوس فعالية اليوم الثقافي ضمن برنامج اللغة العربية والثقافة العُمان...
اقراْ المزيد
أنهى خمسةٌ من طلبة كلية التمريض بجامعة السلطان قابوس، يرافقهم الدكتورة مريم بنت محمد الحراصية -أستاذ مشارك با...
اقراْ المزيد
شارك الدكتور أحمد ثابت هلال إبراهيم الأستاذ المساعد بقسم علم الاجتماع والعمل الاجتماعي بكلية الآداب والعلوم ...
اقراْ المزيد
تُوّجت شركة "سِربال" الطلابية من جامعة السّلطان قابوس بجائزة أفضل منتج مبتكر في مسابقة إنجاز عُمان في نسخ...
اقراْ المزيد
أحرزت الجامعة إنجازًا جديدًا في مجال التصنيف العالمي للجامعات “كيو إس”؛ إذ وصلت إلى المرتبة 375 عالميًّا للعام 2021، وجاء هذا الترتيب من أصل 1047 جامعة حول العالم مسجلة ضمن هذا التصنيف.
اقراْ المزيد