|
إلى طلبة الجامعة أخطاء ينبغي التنبه لها
بين المرحلة المدرسية والمرحلة الجامعية تأتي مرحلة الثانوية العامة ، التي يستنفر فيها معظم الطلبة ويجتهدون جادون لتحقيق أهدافهم في الوصول إلى المقاعد الجامعية . ومن بين طلبة الثانوية من يكون هدفه عاماً متمثلاً في الوصول إلى المقعد الجامعي بغض النظر عن الكلية أو التخصص ، وبعضهم الآخر تكون أهدافهم أكثر تركيزاً وتخصيصاً ، حيث يحاولون الوصول إلى كلية أو تخصص بعينه داخل الحرم الجامعي . وما أن يصل الطلبة إلى تحقيق أهدافهم المنشودة ، حتى يقع عدد منهم إن لم يكن معظمهم في واحد أو أكثر من الأخطاء التي تؤثر سلباً على تكيفهم مع الحياة الجامعية ، وتحول دون تحقيق الطلبة لنفس درجة التمييز في التحصيل والإنجاز الأكاديمي الذي كانوا عليه في المرحلة الثانوية . لذا نرى من المفيد أن نعرض لهذه الأخطاء ، ليتسنى لفت انتباه أبنائنا الطلبة لها سعياً لمساعدتهم على تجنب الوقوع بها ، وتحقيق التكيف المناسب مع الحياة الجامعية ، لما لذلك من آثر إيجابي في الوصول إلى درجة مرضية من الانجاز الأكاديمي . ومن هذه الأخطاء :
1-تقليل أو إلغاء الجهد المبذول والوقت المخصص للدراسة ، خلال الفترة التي تخصص لدراسة مستويات اللغة الإنجليزية . حيث يقع الطلبة في هذا الخطأ نتيجة لقناعتهم الشخصية ، أو بإيعاز وتأثير من زملاء الدراسة والأصدقاء الذين يدعونهم إلى " الاستمتاع بالحياة الجامعية قبل أن يأتي ضغط المساقات " . وتأتي خطورة وخطأ هذه الدعوة ، من تضيع الطلبة لفرصة تقوية مهارة اللغة الإنجليزية التي تعتبر ضرورية لنجاحهم في المساقات التالية ، وتوسع لهم فرص العمل بعد التخرج . إضافة إلى أن ركون الطالب لفترة راحة بعيداً عن تنشيط قدراته العقلية ببذل جهد دراسي منظم بعد فترة تكثيف الجهود التي قضاها خلال مرحلة الثانوية العامة ، يجعل من الصعب عليه تخصيص ذلك الوقت وبذل ذلك الجهد عند بدء دراسة المساقات المخصصة للكلية والتخصص .
2-إهمال تنظيم الوقت ، الأمر الذي يوقع الطلبة في استهلاك معظم وقتهم في نشاطات بعيدة عن الدراسة . وعلى الرغم من أهمية انخراط الطالب الجامعي في مختلف النشاطات المنهجية وغير المنهجية التي تسهم في تطور وصقل شخصيته في جوانبها المختلفة ، إلا أن المهمة الأساسية الملقاة على عاتقه هي النجاح الدراسي . ولتحقيق التوازن والنجاح لا بد من تنظيم الوقت وتحديد الأوليات .
3- تشتت الجهود ، حيث يقع بعض الطلبة خاصة خلال السنوات الأولى في توجيه جهودهم تجاه التنقل من كلية إلى أخرى ، أو من تخصص لأخر في نفس الكلية . إما لعدم رغبتهم في تلك الكلية أو ذلك التخصص ، أو لاعتقادهم أن مساقات ومتطلبات الكلية أو التخصص صعبة عليهم ، فيسعوا لتغيرها بأخرى قد تكون أقل صعوبة . وهنا لا بد للطلبة أن يدركوا أن تحقيق هدف التحويل إلى كلية أخرى أو تخصص أخر (إن كان الدافع للتحويل الميل والرغبة ) يستوجب تحقيق شروط ومتطلبات للتحويل ، وهذا لا يتسنى تحقيقه إلا بالتركيز على مساقات ومتطلبات الكلية أو التخصص الذي تم تخصيص الطالب له . أما إن كان الدافع للتحويل الشعور بصعوبة الكلية أو التخصص ، فلا بد للطلبة أن يدركوا أنهم في أي كلية أو تخصص يتم إعدادهم فيه ليكونوا مختصين ومهنيين ، ويترتب على ذلك أن يتلقوا معلومات دقيقة ، ومفصلة ، وحديثة ، الأمر الذي يؤدي إلى شعور كل دارس جديد بشيء من الصعوبة إلى أن تتركز لديه قاعدة بيانات قوية حول ذلك التخصص الجديد . وهذا يستوجب أيضاً مضاعفة الجهود وتركيزها خاصة خلال السنوات الدراسية الأولى .
4-إهمال متابعة الخطة الدراسية ، حيث قد يفوت الطلبة خلال سنوات الدراسة الجامعية الإطلاع على خطة التخصص الخاصة بكل منهم ، ومقارنتها بما تم إنجازه منها . وهذا الأمر قد يوقعهم في عدد من المخاطر منها :1- تسجيل مساقات يكون لها متطلبات سابقة مما يؤثر على أداءهم في تلك المساقات .
2-إنهاء عدد كبير من السنوات الدراسية مع إنهاء عدد قليل من المساقات ، الأمر الذي قد يعرضهم إلى زيادة العبء الدراسي في السنوات الأخيرة مما يزيد الضغط الدراسي عليهم ويؤثر على إنجازهم الأكاديمي ، أو قد يعرضهم لخطر استنفاذ السنوات الدراسية المستحقة لهم لإنجاز متطلبات التخرج وما زال صمن خطتهم عدد من المساقات غير المنجزة .
أعزائنا الطلبة إن شعرتم بالخشية من الوقوع في مثل هذه الأخطاء ، أو وقعتم بشيء منها ، فلا تترددوا في زيارة مركز الإرشاد الطلابي ، لتلقي المساعدة من المختصين . مع أمنياتنا لكم بحياة جامعية ناجحة .
|